فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 4941

فَرْعٌ إِذَا كَانَ عَلَى الْمَرِيضِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ سِوَى مَا بَاعَ، فَقَابَلَ الدَّيْنَ بِالتَّرِكَةِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا، فَكَأَنَّهُ لَا دَيْنَ وَلَا تَرِكَةَ، وَإِنْ زَادَ أَحَدُهُمَا، اعْتَبَرْنَا الزَّائِدَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

فَرْعٌ: هَذَا الْمَذْكُورُ [هُوَ] فِي بَيْعِ الْجِنْسِ بِجِنْسِهِ الرِّبَوِيِّ.

فَلَوْ بَاعَ كُرَّ حِنْطَةٍ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ بِكُرِّ شَعِيرٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، فَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي بَعْضٍ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ، فَهُوَ كَبَيْعِ الْحِنْطَةِ الْجَيِّدَةِ بِالرَّدِيئَةِ، فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي ثُلُثَيِ الْحِنْطَةِ بِثُلُثَيِ الشَّعِيرِ.

وَإِنْ قُلْنَا: يَصِحُّ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ، وَفِيمَا يُوَازِي الثَّمَنَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، صَحَّ الْبَيْعُ فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْحِنْطَةِ بِجَمِيعِ الشَّعِيرِ ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ، وَفِيمَا يُوَازِي الشَّعِيرَ بِالْقِيمَةِ وَهُوَ النِّصْفُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُفَاضَلَةِ فِي الْكَيْلِ.

فَصْلٌ فِي بَيْعِ الْمَرِيضِ بِالْمُحَابَاةِ مَعَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ

أَمَّا الزِّيَادَةُ، فَالِاعْتِبَارُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَصِحُّ فِيهِ الْبَيْعُ بِيَوْمِ الْبَيْعِ، وَزِيَادَةُ الْمُشْتَرِي غَيْرُ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهِ.

وَالِاعْتِبَارُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ الْبَيْعُ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ بِيَوْمِ الْمَوْتِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ بِمُجَرَّدِ ارْتِفَاعِ السُّوقِ أَوْ بِصِفَةٍ تَزِيدُ فِي الْقِيمَةِ.

فَإِذَا بَاعَ عَبْدًا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ أَرْبَعِينَ، وَصَحَّحْنَا الْبَيْعَ فِي بَعْضِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي «تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ» ، فَإِنْ صَحَّحْنَاهُ فِي بَعْضِهِ بِكُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت