فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 4941

فَرْعٌ:

قَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَكْسُوَ يَتِيمًا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ نَذْرِهِ بِالْيَتِيمِ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَهُ فِي الشَّرْعِ لِلْمُسْلِمِ.

قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ، أَوْ جَائِزِهِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ إِعْتَاقَ رَقَبَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْفَصْلُ الثَّانِي

فِي أَحْكَامِ النَّذْرِ

إِذَا صَحَّ النَّذْرُ، لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ. وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ: مُقْتَضَى أَلْفَاظِ الِالْتِزَامِ. وَالْمُلْتَزَمَاتُ أَنْوَاعٌ.

الْأَوَّلُ: الصَّوْمُ، فَإِنْ أَطْلَقَ الْتَزَامَهُ، فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ، أَوْ أَنْ أَصُومَ، لَزِمَهُ صَوْمُ يَوْمٍ. وَيَجِيءُ فِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ يَكْفِيهِ إِمْسَاكُ بَعْضِ يَوْمٍ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّذْرَ يُنَزَّلُ عَلَى أَقَلِّ مَا يَصِحُّ مِنْ جِنْسِهِ، وَأَنَّ إِمْسَاكَ بَعْضِ الْيَوْمِ صَوْمٌ، وَسَنَذْكُرُهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ وَقَدَّرَهَا، فَذَاكَ. وَإِنْ أَطْلَقَ ذِكْرَ الْأَيَّامِ، لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ. وَلَوْ قَالَ: أَصُومُ دَهْرًا أَوْ حِينًا، كَفَاهُ صَوْمُ يَوْمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت