فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 4941

قُلْتُ: قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابِهِ «اللُّبَابِ» : لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ فِي مِلْكِ كَافِرٍ ابْتِدَاءً، إِلَّا فِي سِتِّ مَسَائِلَ:

إِحْدَاهَا: بِالْإِرْثِ.

الثَّانِيَةُ: يَسْتَرْجِعُهُ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي.

الثَّالِثَةُ: يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ.

الْخَامِسَةُ: إِذَا قَالَ لِمُسْلِمٍ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي، فَأَعْتَقَهُ وَصَحَّحْنَاهُ.

السَّادِسَةُ: إِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ الْكَافِرَ، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ، ثُمَّ عَجَزَ عَنِ النُّجُومِ، فَلَهُ تَعْجِيزُهُ، وَهَذِهِ السَّادِسَةُ فِيهَا تَسَاهُلٌ، فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَزُولُ الْمِلْكُ فِيهِ لِيَتَجَدَّدَ بِالتَّعْجِيزِ.

وَتَرَكَ سَابِعَةً، وَهِيَ: إِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْأَمْرُ الثَّالِثُ: صَلَاحِيَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَيُعْتَبَرُ فِي الْمَبِيعِ لِصِحَّةِ بَيْعِهِ، خَمْسَةُ شُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ، فَالنَّجَسُ ضَرْبَانِ، نَجَسُ الْعَيْنِ، وَنَجَسٌ بِعَارِضٍ. فَالْأَوَّلُ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، فَمِنْهُ الْكَلْبُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَسَوَاءٌ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ وَغَيْرُهُ، وَمِنْهُ الْمَيْتَةُ، وَسِرْجِينُ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ، وَالْبَوْلُ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْفَيْلَجِ وَفِي بَاطِنِهِ الدُّودُ الْمَيِّتُ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مِنْ مَصَالِحِهِ، كَالنَّجَاسَةِ فِي جَوْفِ الْحَيَوَانِ.

قُلْتُ: الْفَيْلَجُ - بِالْفَاءِ - وَهُوَ الْقَزُّ. وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَفِيهِ الدُّودُ، سَوَاءٌ كَانَ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا، وَسَوَاءٌ بَاعَهُ وَزْنًا، أَوْ جُزَافًا، صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي بَيْعِ بَزْرِ الْقَزِّ وَفَأْرَةِ الْمِسْكِ، وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى طَهَارَتِهِمَا.

الضَّرْبُ الثَّانِي: قِسْمَانِ:

أَحَدُهُمَا: مُتَنَجِّسٌ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ، كَالثَّوْبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت