فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 4941

قُلْتُ: قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ أَصَحُّ. وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُهُ الْأَجْنَبِيُّ، وَلَا الْمُحْرِمُ لَوْ كَانَ صَيْدًا. وَكَذَا لَوْ صَالَ الْمَغْصُوبُ عَلَى مَالِكِهِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا، لَمْ يَبْرَأِ الْغَاصِبُ، سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مَلَكَهُ، أَمْ لَا. وَفِي الْعَالِمِ وَجْهٌ شَاذٌّ، وَسَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْغَصْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْبَائِعِ، فَلِلْبَائِعِ الِاسْتِرْدَادُ إِذَا ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ، فَإِنْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، فَقَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، لِاسْتِقْرَارِ الْعَقْدِ بِالْقَبْضِ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فِيهِ. وَالثَّانِي: يُجْعَلُ مُسْتَرَدًّا بِالْإِتْلَافِ، كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَابِضٌ بِالْإِتْلَافِ. وَعَلَى هَذَا، فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي. قَالَ الْإِمَامُ: الظَّاهِرُ الثَّانِي.

فَرْعٌ

وُقُوعُ الدُّرَّةِ فِي الْبَحْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ، كَالتَّلَفِ، فَيَنْفَسِخُ بِهِ الْبَيْعُ. وَكَذَا انْفِلَاتُ الصَّيْدِ الْمُتَوَحِّشِ وَالطَّيْرِ، قَالَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» : وَلَوْ غَرَّقَ الْمَاءُ الْأَرْضَ الْمُشْتَرَاةَ، أَوْ وَقَعَ عَلَيْهَا صُخُورٌ عَظِيمَةٌ مِنْ جَبَلٍ، أَوْ رَكِبَهَا رَمْلٌ، فَهَلْ هُوَ كَالتَّلَفِ أَوْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ؟ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت