فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 4941

وَالثَّانِي: يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، فَحَيْضُهَا السَّوَادُ وَمَا قَبْلَهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا فَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ، بِأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً حُمْرَةً، ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ سَوَادًا، فَإِنْ قُلْنَا فِي حَالَةِ الْإِمْكَانِ، حَيْضُهَا السَّوَادُ، فَهُنَا أَوْلَى. وَإِنْ قُلْنَا بِالْآخَرَيْنِ، فَفَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ. وَقِيلَ: حَيْضُهَا الْحُمْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ مُرَاعَاةً لِلْأَوَّلِيَّةِ. فَلَوْ صَارَ السَّوَادُ سِتَّةَ عَشَرَ، فَفَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ بِالِاتِّفَاقِ، إِلَّا عَلَى الشَّاذِّ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَوَّلِيَّةَ. وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ تَقْدِيمُ اللَّوْنِ، فَرَأَتِ الْمُبْتَدَأَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوَادًا، تَرَكَتِ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ. فَإِنْ زَادَ السَّوَادُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَدْ فَاتَ التَّمْيِيزُ، فَيُرَدُّ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي قَوْلٍ، وَإِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ أَيْضًا بَعْدَ الشَّهْرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَوْ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا. وَلَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ تُؤْمَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ، إِلَّا هَذِهِ.

فَرْعٌ

وَإِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ سِنَّ الْحَيْضِ، فَرَأَتْ دَمًا، لَزِمَهَا تُرْكُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْوَطْءِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: لَا يُتْرُكُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ حَتَّى تَرَى الدَّمَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. فَعَلَى الصَّحِيحِ لَوِ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ حَيْضًا، فَتَقْضِي الصَّلَاةَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُبْتَدَأَةَ الْمُمَيِّزَةَ لَا تَشْتَغِلُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِلَابِ الدَّمِ مِنَ الْقُوَّةِ إِلَى الضَّعْفِ، لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ الضَّعِيفِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ حَيْضًا، فَتَتَرَبَّصُ إِلَى انْقِضَاءِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ. فَإِنِ انْقَضَتْ وَالدَّمُ مُسْتَمِرٌّ، عَرَفْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ، فَتَقْضِي صَلَوَاتِ مَا زَادَ عَلَى الدَّمِ الْقَوِيِّ. هَذَا حُكْمُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ. وَأَمَّا الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ، فَبِانْقِلَابِ الدَّمِ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ، وَلَا يَخْرُجُ ذَلِكَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت