فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 4941

كَوْنَهَا حَامِلًا، بَطَلَ السَّلَمُ فِي الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ، هَلْ لَهُ حُكْمٌ، أَمْ لَا؟ إِنْ قُلْنَا: نَعَمْ، جَازَ، وَإِلَّا، فَلَا. لَوْ أَسْلَمَ فِي شَاةٍ لَبُونٍ، فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْمَنْعُ، وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيُّ.

فَصْلٌ

يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ. مِنْهَا، الرَّقِيقُ، فَإِذَا أَسْلَمَ فِيهِ، وَجَبَ التَّعَرُّضُ لِأُمُورٍ. أَحَدُهَا: النَّوْعُ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ تُرْكِيٌّ أَوْ رُومِيٌّ، فَإِنِ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ، وَجَبَ ذِكْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ.

الثَّانِي: اللَّوْنُ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ أَوْ أَسْوَدُ، وَيَصِفُ الْبَيَاضَ بِالسُّمْرَةِ أَوِ الشُّقْرَةِ، وَالسَّوَادَ بِالصَّفَاءِ أَوِ الْكُدْرَةِ، هَذَا إِنِ اخْتَلَفَ لَوْنُ الصِّنْفِ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ اللَّوْنِ.

الثَّالِثُ: الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ.

الرَّابِعُ: السِّنُّ، فَيَقُولُ: مُحْتَلِمٌ، أَوِ ابْنُ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ، وَالْأَمْرُ فِي السِّنِّ عَلَى التَّقْرِيبِ، حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ لَمْ يَجُزْ لِنُدُورِهِ. وَالرُّجُوعُ فِي الِاحْتِلَامِ، إِلَى قَوْلِ الْعَبْدِ. وَفِي السَّنِّ، يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ بَالِغًا، وَقَوْلُ سَيِّدِهِ إِنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا، فَالرُّجُوعُ إِلَى النَّخَّاسِينَ، فَتُعْتَبَرُ ظُنُونُهُمْ.

الْخَامِسُ: الْقَدُّ، فَيُبَيِّنُ أَنَّهُ طَوِيلٌ، أَوْ قَصِيرٌ، أَوْ رَبْعٌ، وَنَقْلَ الْإِمَامُ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذِكْرُ الْقَدِّ. وَالْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ، الْقَطْعُ بِوُجُوبِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ كُلِّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ، وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت