فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 4941

فَيَتَعَيَّنُ الْوَزْنُ، وَلَيْسَ فِي الزُّبْدِ إِلَا الْوَزْنُ، وَكَذَا اللِّبَأُ الْمُجَفَّفُ، وَقَبْلَ الْجَفَافِ، هُوَ كَاللَّبَنِ. وَإِذَا جَوَّزْنَا السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ، وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَبَلَدِهِ، وَأَنَّهُ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ. وَأَمَّا الْمَخِيضُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ، فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ، جَازَ، وَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ وَصْفُ الْحُمُوضَةِ ; لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ.

فَصْلٌ

إِذَا أَسْلَمَ فِي الصُّوفِ، قَالَ: صُوفُ بَلَدِ كَذَا، وَذَكَرَ لَوْنَهُ وَطُولَهُ وَقِصَرَهُ، وَأَنَّهُ خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ، مِنْ ذُكُورٍ أَوْ إِنَاثٍ ; لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَشَدُّ نُعُومَةً. وَاسْتَغْنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللِّينِ وَالْخُشُونَةِ، وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا خَالِصًا مِنَ الشَّوْكِ وَالْبَعْرِ، فَإِنْ شَرَطَ كَوْنَهُ مَغْسُولًا، جَازَ، إِلَّا أَنْ يَعِيبَهُ الْغَسْلُ. وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ، كَالصُّوفِ، وَيُضْبَطُ الْجَمِيعُ وَزْنًا.

فَصْلٌ

يُبَيِّنُ فِي الْقُطْنِ بَلَدَهُ، وَلَوْنَهُ، وَكَثْرَةَ لَحْمِهِ، وَقِلَّتَهُ، وَالْخُشُونَةَ، وَالنُّعُومَةَ، وَكَوْنَهُ عَتِيقًا أَوْ جَدِيدًا إِنِ اخْتَلَفَ الْغَرَضُ بِهِ، وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْجَافِّ وَعَلَى مَا فِيهِ الْحَبُّ. وَيَجُوزُ فِي الْحَلِيجِ، وَفِي حَبِّ الْقُطْنِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْقُطْنِ فِي الْجَوْزَقِ قَبْلَ التَّشَقُّقِ. وَأَمَّا بَعْدَهُ، فَفِي «التَّهْذِيبِ» : أَنَّهُ يَجُوزُ. وَقَالَ فِي «التَّتِمَّةِ» : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَطْلَقَ الْعِرَاقِيُّونَ حِكَايَتَهُ عَنِ النَّصِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت