فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4941

قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَ حُكْمُ الْمَذْهَبِ، وَلَا يُغْتَرُّ بِقَوْلِهِ فِي الْوَسِيطِ: ذَهَبَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ إِلَى صِحَّةِ رَهْنِهِ، وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا فِي الدَّلِيلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

رَهْنُ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، لَهُ صُوَرٌ. إِحْدَاهَا: رَهَنُهُ بَدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ تَيَقَّنَ حُلُولَهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، فَيَصِحُّ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ. فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ بَيْعُهُ حَتَّى وُجِدَتِ الصِّفَةُ، بُنِيَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِحَالَةِ التَّعْلِيقِ، أَمْ بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، عُتِقَ، وَلِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرَّهْنُ إِنْ كَانَ جَاهِلًا.

قُلْتُ: هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ مِنْ ثُبُوتِ الْفَسْخِ لِلْمُرْتَهَنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ، وَجَزَمَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بِأَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ، وَقَدْ سَقَطَ حَقُّهُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ سُلِّمَ لَهُ ثُمَّ بَطَلَ فَصَارَ كَمَوْتِهِ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ، وَأَقْيَسُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، فَهُوَ كَإِعْتَاقِ الْمَرْهُونِ، وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الثَّانِيَةُ: رَهْنُهُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ تَيَقَّنَ وُجُودَ الصِّفَةِ قَبْلَ حُلُولِهِ، فَالْمَذْهَبُ: بُطْلَانُ الرَّهْنِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. فَعَلَى الصِّحَّةِ: يُبَاعُ إِذَا قَرُبَ أَوَانُ الصِّفَةِ. وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا.

الثَّالِثَةُ: أَنْ لَا يَتَيَقَّنَ تَقَدُّمَ الصِّفَةِ عَلَى الْحُلُولِ وَعَكْسُهُ، فَالْأَظْهَرُ: بُطْلَانُهُ. وَقِيلَ: بَاطِلٌ قَطْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت