فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4941

فَرْعٌ

إِذَا بَاعَ الْعَدْلُ وَأَخْذَ الثَّمَنَ، فَهُوَ أَمِينٌ، وَالثَّمَنُ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ إِلَى أَنْ يَتَسَلَّمَهُ الْمُرْتَهِنُ. فَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْعَدْلِ، ثُمَّ خَرَجَ الرَّهْنُ مُسْتَحَقًّا، فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْعَدْلِ أَوِ الرَّاهِنِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاهِنِ. وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ، فَأَمَرَ الْحَاكِمُ الْعَدْلَ أَوْ غَيْرَهُ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ، وَتَلِفَ الثَّمَنُ ثُمَّ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا، رَجَعَ الْمُشْتَرِي فِي مَالِ الرَّهْنِ، وَلَا يَكُونُ الْعَدْلُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ نَائِبُ الْحَاكِمِ، وَالْحَاكِمُ لَا يَضْمَنُ. وَالثَّانِي: يَكُونُ كَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ. وَإِذَا ادَّعَى الْعَدْلُ تَلَفَ الثَّمَنِ فِي يَدِهِ، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَإِنِ ادَّعَى تَسْلِيمَهُ إِلَى الْمُرْتَهِنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ. فَإِذَا حَلَفَ، أَخَذَ حَقَّهُ مِنَ الرَّاهِنِ، وَرَجَعَ الرَّاهِنُ عَلَى الْعَدْلِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ. وَلَوْ صَدَّقَهُ الرَّاهِنُ فِي التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِالْإِشْهَادِ، ضَمِنَ الْعَدْلُ بِلَا خِلَافٍ، لِتَقْصِيرِهِ. وَكَذَا إِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ عَلَى الْأَصَحِّ، لِتَفْرِيطِهِ. فَلَوْ قَالَ: أَشْهَدْتُ وَمَاتَ شُهُودِي، وَصَدَّقَهُ الرَّاهِنُ، فَلَا ضَمَانَ. وَإِنْ كَذَّبَهُ، فَوَجْهَانِ سَنَذْكُرُهُمَا مَعَ نَظَائِرِهِمَا فِي بَابِ الضَّمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَرْعٌ

لَوْ بَاعَ الْعَدْلُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهِ، أَوْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: بِالْمُؤَجَّلِ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَلَوْ سَلَّمَ الْمَالَ إِلَى الْمُشْتَرِي، صَارَ ضَامِنًا. فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا، اسْتُرِدَّ، وَجَازَ لِلْعَدْلِ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ وَإِنْ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ. وَإِذَا بَاعَهُ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ تَالِفًا، فَإِنْ بَاعَ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ، أَوْ بِمُؤَجَّلٍ، فَالرَّاهِنُ بِالْخِيَارِ فِي التَّغْرِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت