فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 4941

فِي صُورَةِ السَّفَهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَّالِيَّ صَرَّحَ فِي «الْوَسِيطِ» وَالْوَجِيزِ بِأَنَّ عَوْدَ التَّبْذِيرِ وَحْدَهُ لَا أَثَرَ لَهُ، وَإِنَّمَا الْمُؤَثِّرُ فِي عَوْدِ الْحَجْرِ أَوْ إِعَادَتِهِ عَوْدُ الْفِسْقِ وَالتَّبْذِيرِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلِ الْأَصْحَابُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَوْدَ التَّبْذِيرِ كَافٍ فِي ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ.

قُلْتُ: أَمَّا «الْوَجِيزُ» فَهُوَ فِيهِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ، وَكَذَا فِي أَكْثَرِ نُسَخِ «الْوَسِيطِ» . وَفِي بَعْضِهَا حَذْفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِصْلَاحُهَا عَلَى الصَّوَابِ. وَكَذَا وُجِدَ فِي أَصْلِ الْغَزَّالِيِّ، وَقَدْ ضَرَبَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَصْلَحَهُ عَلَى الصَّوَابِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

لَوْ كَانَ يُغْبَنُ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ خَاصَّةً، فَهَلْ يُحْجَرُ عَلَيْهِ حَجْرٌ خَاصٌّ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ؟ وَجْهَانِ، لِبُعْدِ اجْتِمَاعِ الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ وَعَدَمِهِ فِي شَخْصٍ.

فَرْعٌ

الشَّحِيحُ عَلَى نَفْسِهِ جِدًّا مَعَ الْيَسَارِ، فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِيُنْفِقَ بِالْمَعْرُوفِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ.

فَصْلٌ

فِيمَا يَصِحُّ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ، وَمَا لَا يَصِحُّ

وَفِيهِ مَسَائِلُ.

الْأُولَى: لَا تَصِحُّ مِنْهُ الْعُقُودُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الضَّرَرِ الْمَالِيِّ، كَالْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَالْإِعْتَاقِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْهِبَةِ، وَالنِّكَاحِ، وَسَوَاءٌ اشْتَرَى بِعَيْنٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَفِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت