فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 4941

لَكِنْ يَنْتَقِلُ حَقُّ الْبَائِعِ إِلَى الثَّمَنِ وَحَقُّ الزَّوْجِ إِلَى الْقِيمَةِ فِي مَالِهَا، كَمَا لَوْ زَالَ الْمِلْكُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ وَأَخَذَ النِّصْفَ، ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ، فَفِي اسْتِرْدَادِهِ مَا أَخَذَهُ الزَّوْجُ وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ جَاءَ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

وَقِيلَ: لَا يَسْتَرِدُّ قَطْعًا، لِأَنَّ الْمَهْرَ يَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ، فَيَبْعُدُ نَقْضُهُ. فَإِنْ قُلْنَا: يَسْتَرِدُّهُ أَخَذَهُ وَمَا بَقِيَ فِي يَدِهَا، وَإِلَّا فَيَأْخُذُ مَا فِي يَدِهَا وَيَدْفَعُ إِلَيْهَا نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَلَوْ كَانَ لِلشِّقْصِ الْمَمْهُورِ شَفِيعَانِ، فَطَلَبَا، وَأَخَذَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ، فَلَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ النِّصْفَ الْحَاصِلَ فِي يَدِ الشَّفِيعِ. وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَهَلْ هُوَ أَوْلَى أَمِ الشَّفِيعُ؟ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ، وَيَجْرِي فِيمَا إِذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ أَفْلَسَ. فَإِنْ قُلْنَا: الشَّفِيعُ أَوْلَى، ضَارَبَ الْبَائِعُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ. وَإِنْ قُلْنَا: الْبَائِعُ أَوْلَى، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ وَضَارَبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَيَتْرُكُهُ وَيُضَارِبُ بِكُلِّ الثَّمَنِ.

الْقَيْدُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمْلِكَهُ بِمُعَاوَضَةٍ. فَإِنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَا شُفْعَةَ. فَإِنْ وَهَبَ بِشَرْطِ الثَّوَابِ أَوْ مُطْلَقًا، وَقُلْنَا: تَقْتَضِي الثَّوَابَ، تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ لِلْمُعَاوَضَةِ. وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَقْصُودَةً. فَعَلَى الْأَصَحِّ، هَلْ يَأْخُذُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لِأَنَّهُ صَارَ بَيْعًا أَمْ لَا، لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.

فَرْعٌ

اشْتَرَى شِقْصًا ثُمَّ تَقَايَلَا، فَإِنْ عَفَا الشَّفِيعُ، وَقُلْنَا: الْإِقَالَةُ بَيْعٌ، تَجَدَّدَتِ الشُّفْعَةُ، وَأَخَذَهُ مِنَ الْبَائِعِ. وَإِنْ قُلْنَا: فَسْخٌ، لَمْ تَتَجَدَّدْ كَمَا لَا تَتَجَدَّدُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ. وَإِنْ قَالَهُ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ. فَإِنْ قُلْنَا: الْإِقَالَةُ بَيْعٌ، فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت