فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 4941

فَصْلٌ

إِذَا بَاعَ الْوَصِيُّ أَوِ الْقَيِّمُ شِقْصَ الصَّبِيِّ وَهُوَ شَرِيكُهُ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ، لِأَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْهُ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُسَامِحَ فِي الثَّمَنِ، وَلِهَذَا لَا يَبِيعُهُ مَالَ نَفْسِهِ. وَلَوِ اشْتَرَى شِقْصًا لِلطِّفْلِ وَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْعَقَارِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ، إِذْ لَا تُهْمَةَ. وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّ فِي الشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ تَعْلِيقَ عُهْدَةِ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ لَهُ، وَلِلْأَبِ وَالْجَدِّ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إِذَا كَانَا شَرِيكَيْنِ، سَوَاءٌ بَاعَا أَوِ اشْتَرَيَا لِقُوَّةِ وِلَايَتِهِمَا وَشُفْعَتِهِمَا، كَمَا [لَهُ] بَيْعُ مَالِهِ لِنَفْسِهِ. وَلَوْ كَانَ فِي حِجْرِ الْوَصِيِّ يَتِيمَانِ بَيْنَهُمَا دَارٌ، فَبَاعَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا لِرَجُلٍ، فَلَهُ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ لِلْآخَرِ.

فَرْعٌ

وَكَّلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ صَاحِبَهُ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ، فَبَاعَهُ، فَلِلْوَكِيلِ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَوْلِ الْأَكْثَرِينَ، لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ نَاظِرٌ لِنَفْسِهِ يَعْتَرِضُ عَلَى الْوَكِيلِ إِنْ قَصَّرَ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ فِي شِرَاءِ الشِّقْصِ، فَلِلْوَكِيلِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بِلَا خِلَافٍ. وَلَوْ وَكَّلَ الشَّرِيكُ الشَّرِيكَ فِي بَيْعِ نِصْفِ نَصِيبِهِ [وَأَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ نَصِيبِهِ، أَوْ بَعْضِ نَصِيبِهِ مَعَ نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ إِنْ شَاءَ، فَبَاعَ نِصْفَ نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ مَعَ نَصِيبِهِ] صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلِلْمُوَكِّلِ أَخْذُ نَصِيبِ الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ. وَهَلْ لِلْوَكِيلِ أَخْذُ نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ.

فَرْعٌ

إِذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فِي الدَّارِ شَرِكَةٌ قَدِيمَةٌ، بِأَنْ كَانَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ لِأَحَدِ صَاحِبَيْهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَالشَّرِيكَ الْآخَرَ يَشْتَرِكَانِ فِي أَخْذِ الشِّقْصِ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ. وَقِيلَ: الشَّرِيكُ الثَّالِثُ يَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ، فَعَلَى هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت