فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 4941

قَالَ الْإِمَامُ: وَالْقِيَاسُ مَذْهَبٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى الْعَبْدَانِ لَهُمَا عَلَى الْإِشْكَالِ إِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا.

قُلْتُ: قَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي «الْمُعَايَاةِ» : [وَ] لَا يُتَصَوَّرُ خُسْرَانٌ عَلَى الْعَامِلِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَبَقِيَ مِنَ الْبَابِ مَسَائِلُ.

مِنْهَا: لَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا وَقَالَ: إِذَا مُتُّ فَتَصَرَّفْ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ، فَمَاتَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّصَرُّفُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ عَيْنٍ، لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ، وَلِأَنَّ الْقِرَاضَ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ لَوْ صَحَّ. وَلَوْ قَارَضَهُ عَلَى نَقْدٍ، فَتَصَرَّفَ الْعَامِلُ ثُمَّ أَبْطَلَ السُّلْطَانُ النَّقْدَ، ثُمَّ انْفَسَخَ الْقِرَاضُ، قَالَ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» وَ «الْبَيَانِ» : رَدَّ مِثْلَ النَّقْدِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: مِنَ الْحَادِثِ وَلَوْ مَاتَ الْعَامِلُ وَلَمْ يُعْرَفْ مَالُ الْقِرَاضِ مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ كَمَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَلَمْ يُعْرَفْ عَيْنُهَا، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَلَوْ جَنَى عَبْدُ الْقِرَاضِ، قَالَ فِي «الْعُدَّةِ» : لِلْعَامِلِ أَنْ يَفْدِيَهُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت