فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 4941

وَلَوْ شَرَطَ فِي الْمُسَاقَاةِ مَعَ الشَّرِيكِ أَنْ يَتَعَاوَنَا عَلَى الْعَمَلِ، فَسَدَتْ وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى النِّصْفِ، كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ. ثُمَّ إِنْ تَعَاوَنَا وَاسْتَوَيَا فِي الْعَمَلِ، فَلَا أُجْرَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَإِنْ تَفَاوَتَا، فَإِنْ كَانَ عَمَلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ الزِّيَادَةَ أَكْثَرَ، اسْتَحَقَّ عَلَى الْأُجْرَةِ بِالْحِصَّةِ مِنْ عَمَلِهِ. وَإِنْ كَانَ عَمَلُ الْآخَرِ أَكْثَرَ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ. أَمَّا لَوْ أَعَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، فَلَا يَضُرُّ. وَلَوْ سَاقَا الشَّرِيكَانِ أَجْنَبِيًّا، وَشَرَطَا لَهُ جُزْءًا مِنْ ثَمَرَةِ كُلِّ الْحَدِيقَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ. فَإِنْ قَالَا: عَلَى أَنَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِنَا النِّصْفَ، وَمِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ الثُّلُثَ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ عَيَّنَا، فَإِنْ عَلِمَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.

فَرْعٌ

كَانَتِ الْحَدِيقَةُ لِوَاحِدٍ، فَسَاقَى اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَ الثَّمَرَةِ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثَهَا، فِي صَفْقَةٍ، أَوْ صَفْقَتَيْنِ، جَازَ إِنْ عَيَّنَ مَنْ لَهُ النِّصْفُ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ.

فَرْعٌ

حَدِيقَةٌ بَيْنَ سِتَّةٍ أَسْدَاسًا، فَسَاقُوا رَجُلًا عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ نَصِيبِ وَاحِدٍ عَيَّنُوهُ النِّصْفَ، وَمِنْ نَصِيبِ الثَّانِي الرُّبُعَ، وَمِنَ الثَّالِثِ الثُّمُنَ، وَمِنَ الرَّابِعِ الثُّلُثَيْنِ، وَمِنَ الْخَامِسِ الثُّلُثَ، وَمِنَ السَّادِسِ السُّدُسَ، فَحِسَابُهُ أَنَّ مُخْرِجَ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ يَدْخُلَانِ فِي مُخْرِجِ الثُّمُنِ، وَمُخْرِجَ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثِ يَدْخُلُ فِي السُّدُسِ، تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ، يُضْرَبُ وِفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت