فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 4941

فَقَدْ أَطْلَقُوا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَحَقُّ بِذَلِكَ الْمَاءِ. وَلْيُحْمَلَ عَلَى مَا نَبَعَ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَأَمَّا مَا نَبَعَ قَبْلَهُ، فَلَا مَعْنَى لِصَرْفِهِ إِلَى الْمُشْتَرِي.

قُلْتُ: هَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ فَاسِدٌ، فَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ الظَّاهِرِ، لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَى الدَّارِ، وَتَكُونُ يَدُهُ كَيَدِ الْبَائِعِ فِي ثُبُوتِ الِاخْتِصَاصِ [بِهِ] . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ بَاعَ جُزْءًا شَائِعًا مِنَ الْبِئْرِ أَوِ الْقَنَاةِ، جَازَ، وَمَا يَنْبُعُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، إِمَّا اخْتِصَاصًا مُجَرَّدًا، وَإِمَّا مِلْكًا.

فَرْعٌ

سَقَى أَرْضَهُ بِمَاءٍ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِهِ، فَالْغَلَّةُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَاءِ. وَلَوِ اسْتَحَلَّ صَاحِبَ الْمَاءِ، كَانَ الطَّعَامُ أَطْيَبَ.

قُلْتُ: وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْكِتَابِ، مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» : أَنَّهُ لَوْ أَضْرَمَ نَارًا فِي حَطَبٍ مُبَاحٍ بِالصَّحْرَاءِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُ مَنْ يَنْتَفِعُ بِتِلْكَ النَّارِ، فَلَوْ جَمَعَ الْحَطَبَ، مُلِّكَهُ، فَإِذَا أَضْرَمَ فِيهِ النَّارَ، فَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت