فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 4941

«شَرْحِ ابْنِ كَجٍّ» وَجْهَانِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ مُسَامَحَةٌ؟ قُلْتُ: وَالْأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ: لَا يُجْبَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ الثَّوَابُ مَجْهُولًا، فَإِنْ قُلْنَا: الْهِبَةُ لَا تَقْتَضِي ثَوَابًا، بَطَلَ الْعَقْدُ، لِتَعَذُّرِ تَصْحِيحِهِ بَيْعًا وَهِبَةً، وَإِنْ قُلْنَا: تَقْتَضِيهِ، صَحَّ، وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. وَحَكَى الْغَزَالِيُّ وَجْهًا: أَنَّهُ يَبْطُلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِوَضَ يَلْحَقُهُ بِالْبَيْعِ.

فَرْعٌ

نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ لِاثْنَيْنِ بِشَرْطِ الثَّوَابِ، فَأَثَابَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، لَمْ يَرْجِعْ فِي حِصَّةِ الْمُثِيبِ، وَأَنَّهُ لَوْ أَثَابَ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ صَاحِبِهِ وَرَضِيَ بِهِ الْوَاهِبُ، لَمْ يَرْجِعِ الْوَاهِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ثُمَّ إِنْ أَثَابَ بِغَيْرِ إِذْنِ الشَّرِيكِ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَثَابَ بِإِذْنِهِ، رَجَعَ بِالنِّصْفِ إِنْ أَثَابَ مَا يَعْتَادُ ثَوَابًا لِمِثْلِهِ. فَإِنْ زَادَ، فَمُتَطَوِّعٌ بِالزِّيَادَةِ.

فَرْعٌ

خَرَجَ الْمَوْهُوبُ مُسْتَحِقًّا بَعْدَ الثَّوَابِ، رَجَعَ بِمَا أَثَابَ عَلَى الْوَاهِبِ. وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ مُسْتَحِقًّا، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْوَاهِبِ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّوَابِ، وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ وَيَرْجِعَ بِجَمِيعِ الثَّوَابِ. وَقِيلَ: تَبْطُلُ الْهِبَةُ فِي الْكُلِّ. وَقِيلَ: لَا يَجِيءُ قَوْلُ الْإِبْطَالِ هُنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت