فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 4941

وَمِنْهَا: الْبِرْسَامُ، وَهُوَ مَخُوفٌ.

فَرْعٌ

وَأَمَّا الْجَرَبُ، وَوَجَعُ الضِّرْسِ وَالْعَيْنِ وَالصُّدَاعُ، فَغَيْرُ مَخُوفَةٍ.

فَرْعٌ

هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فِي الْأَمْرَاضِ، وَقَدْ تَعْرِضُ أَحْوَالٌ تُشْبِهُ الْأَمْرَاضَ فِي اقْتِضَاءِ الْخَوْفِ، وَفِيهَا صُوَرٌ.

إِحْدَاهَا: إِذَا الْتَقَى الْفَرِيقَانِ وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمَا وَاخْتَلَطُوا.

الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَاشْتَدَّتِ الرِّيحُ وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا وَقَعَ فِي أَسْرِ الْكُفَّارِ وَعَادَتُهُمْ قَتْلُ الْأُسَارَى.

الرَّابِعَةُ: قُدِّمَ لِيُقْتَلَ قِصَاصًا وَلَمْ يُجْرَحْ بَعْدُ، فَالْحِكَايَةُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ: الْأُولَى أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَخُوفِ. وَعَنْ نَصِّهِ فِي «الْإِمْلَاءِ» : فِي الرَّابِعَةِ: الْمَنْعُ. وَلِلْأَصْحَابِ فِيهَا طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: إِلْحَاقُهَا بِالْمَخُوفِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْعَمَلُ بِظَاهِرِ النَّصَّيْنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ مُسْتَحِقَّ الْقِصَاصِ لَا تَبْعُدُ مِنْهُ الرَّحْمَةُ وَالْعَفْوُ طَمَعًا فِي الثَّوَابِ أَوِ الْمَالِ. وَعَنْ صَاحِبِ «التَّقْرِيبِ» : أَنَّهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ شِدَّةِ حِقْدٍ أَوْ عَدَاوَةٍ قَدِيمَةٍ، فَمَخُوفٌ، وَإِلَّا، فَلَا. ثُمَّ مَوْضِعُ الْخِلَافِ فِي صُورَةِ الْتِحَامِ الْقِتَالِ، مَا إِذَا كَانَ الْفَرِيقَانِ مُتَكَافِئَيْنِ، أَوْ قَرِيبَيْنِ مِنَ التَّكَافُؤِ، وَإِلَّا فَلَا خَوْفَ فِي حَقِّ الْغَالِبَيْنِ قَطْعًا، وَلَا خَوْفَ أَيْضًا قَطْعًا فِيمَا إِذَا الْتَحَمَ الْحَرْبُ وَلَمْ يَخْتَلِطِ الْفَرِيقَانِ وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت