فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 4941

قُلْتُ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ، لِحَدِيثٍ وَرَدَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَلِأَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْعَقْدِ، أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِحْضَارُ جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، وَأَنْ يَنْوِيَ بِالنِّكَاحِ الْمَقَاصِدَ الشَّرْعِيَّةَ، كَإِقَامَةِ السُّنَّةِ، وَصِيَانَةِ دِينِهِ وَغَيْرِهِمَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلْوَلِيِّ عَرْضُ مُوَلِّيَتِهِ عَلَى أَهْلِ الْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ، لِحَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الصَّحِيحَيْنِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ.

[الرُّكْنُ] الْأَوَّلُ: الصِّيغَةُ إِيجَابًا وَقَبُولًا، فَيَقُولُ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ، أَوْ أَنَكَحْتُكَ، وَيَقُولُ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُ، أَوْ نَكَحْتُ، أَوْ قَبِلْتُ تَزْوِيجَهَا أَوْ نِكَاحَهَا. أَوْ يَقُولُ الزَّوْجُ أَوَّلًا: تَزَوَّجْتُهَا، أَوْ نَكَحْتُهَا، فَيَقُولُ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ أَوْ أَنَكَحْتُكَ، وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّزْوِيجِ وَالْإِنْكَاحِ. وَفِي انْعِقَادِهِ بِمَعْنَى اللَّفْظَيْنِ بِالْعَجَمِيَّةِ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: الِانْعِقَادُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ انْعَقَدَ، وَإِلَّا، فَلَا. وَإِذَا صَحَّحْنَاهُ، فَذَاكَ إِذَا فَهِمَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَلَامَ الْآخَرِ. فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ، فَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ مَعْنَى لَفْظِهِ، فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ. وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ اللَّفْظَيْنِ مِنْهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت