فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 4941

تَحَلُّلِي، وَقَالَتْ: بَلْ فِي حَالِ إِحْرَامِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، فَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ أَنْ يَدَّعِيَ سَبْقَ الْإِحْرَامِ النِّكَاحَ وَعَكْسَهُ. وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ، أَنَّ الْوَلِيَّ إِذَا زَوَّجَ ثُمَّ ادَّعَى الْمَحْرَمِيَّةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، لَا يُلْتَفَتُ إِلَى دَعْوَاهُ أَنْ لَا يُفْرَضَ النِّزَاعُ فِي مَسْأَلَةِ النَّصِّ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ، بَلْ يُفْرَضُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الزَّوْجَ كَانَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَ الزَّوْجُ. وَلَوْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَمَاتَ، فَادَّعَتْ أَنَّ أَبَاهَا كَانَ مَجْنُونًا يَوْمَ الْعَقْدِ، نُظِرَ، هَلْ كَانَ التَّزْوِيجُ بِرِضَاهَا أَمْ بِغَيْرِهِ؟ وَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ.

فَرْعٌ

ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ، ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا زَوْجَةُ غَيْرِهِ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِهِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: يُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ فِي النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْهَا، فَإِنَّ الْمُتَصَرِّفَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، فَقُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ كَصَاحِبِ الْيَدِ مَعَ غَيْرِهِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُنْظُرَ فِي جَوَابِ مَنِ ادَّعَتْ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَإِنْ أَنْكَرَ فَلَا نِكَاحَ لَهُ، فَيُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الرَّجُلِ.

وَإِنْ سَكَتَ، فَهُمَا بَيِّنَتَانِ تَعَارَضَتَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ لِدَعْوَاهَا الْمَهْرَ، أَوْ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي سَمَاعِ دَعْوَى الزَّوْجِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ خِلَافٌ. فَإِنْ سَمِعَتْ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، فَفِي إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَيْضًا خِلَافٌ. فَإِذَا ادَّعَتِ الزَّوْجِيَّةَ الْمُجَرَّدَةَ، فَإِنَّمَا تُقِيمُ [هِيَ] الْبَيِّنَةَ تَفْرِيعًا عَلَى سَمَاعِ هَذِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ مَعَ إِنْكَارِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت