فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 4941

لَمْ يَخْدَشْهَا، هَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي حُصُولِ الْبُرْءِ، فَأَنْكَرَتْهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا قَالَ الْمُتَوَلِّي: الْمُرَادُ بِالنَّصِّ إِذَا ادَّعَتْ بَقَاءَ أَلَمٍ بَعْدَ الِانْدِمَالِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْهَا. أَمَّا إِذَا ادَّعَتْ بَقَاءَ الْجَرْحِ، وَأَنْكَرَتْ أَصْلَ الِانْدِمَالِ، فَتُعْرَضُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ، وَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِنَّ. وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَمْضِ مِنَ الزَّمَانِ مَا يَغْلِبُ فِيهِ الْبُرْءُ، فَإِنْ مَضَى رَاجَعْنَا النِّسْوَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِمُرَاجَعَتِهِنَّ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ. وَعَلَى هَذَا، فَالنَّصُّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ نِسْوَةٌ ثِقَاتٌ.

فَرْعٌ

مَسَائِلُ عَنْ مُجَرَّدِ الْحَنَّاطِيِّ

اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَأَبُو الزَّوْجَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ، وَقَالَ الْآخَرُ: تَحْتَمِلُهُ. فَهَلِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ الِاحْتِمَالِ، أَمْ تُعْرَضُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، أَوْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمَحَارِمِ؟ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ: زَوْجَتِي حَيَّةٌ فَسَلِّمَهَا وَقَالَ: لَا بَلْ مَاتَتْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ. وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِبَغْدَادَ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ، وَجَرَى الْعَقْدُ بِبَغْدَادَ، فَالِاعْتِبَارُ بِمَوْضِعِ الْعَقْدِ، فَتُسَلِّمُ نَفْسَهَا بِبَغْدَادَ، وَلَا نَفَقَةَ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ بِبَغْدَادَ. وَلَوْ خَرَجَ الزَّوْجُ إِلَى الْمَوْصِلِ وَبَعَثَ إِلَيْهَا مَنْ يَحْمِلُهَا مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَوْصِلِ، فَنَفَقَتُهَا مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْمَوْصِلِ عَلَى الزَّوْجِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت