فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 4941

وَإِنْ شَرَطَ مَا يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ، فَهُوَ ضَرْبَانِ. أَحَدُهُمَا: مَا لَا يُخِلُّ بِالْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنَ النِّكَاحِ، فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا، بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّى، أَوْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ لَا يُسَافِرَ بِهَا، أَوْ أَنْ تَخْرُجَ مَتَى شَاءَتْ، أَوْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا.

أَوْ كَانَ عَلَيْهَا، بِأَنْ شَرَطَ أَنْ لَا يَقْسِمَ لَهَا، أَوْ يَجْمَعَ بَيْنَ ضَرَّاتِهَا وَبَيْنَهَا فِي مَسْكَنٍ، أَوْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا. ثُمَّ فَسَادُ الشَّرْطِ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِي وَجْهٍ أَوْ قَوْلٍ حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ: يَبْطُلُ النِّكَاحُ. وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَيَفْسُدُ، وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى أَمْ نَقَصَ أَمْ سَاوَاهُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَنِ ابْنِ خَيْرَانِ: إِنْ زَادَ وَالشَّرْطُ لَهَا، فَالْوَاجِبُ الْمُسَمَّى، وَكَذَا إِنْ نَقَصَ وَالشَّرْطُ عَلَيْهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ هَذَا قَوْلًا مُخَرَّجًا. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا: أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنَ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ. وَوَجْهًا: أَنَّ الشَّرْطَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّدَاقِ، كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي النِّكَاحِ.

الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ كَشَرْطِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ لَا يَطَأَهَا، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الصُّورَتَيْنِ فِي فَصْلِ التَّحْلِيلِ. فَإِنْ صَحَّحْنَا النِّكَاحَ، أَثَّرَ الشَّرْطُ فِي الصَّدَاقِ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ.

فَرْعٌ

نَكَحَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنَ الْبَلَدِ، وَعَلَى أَلْفَيْنِ إِنْ أَخْرَجَهَا، وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَذَكَرَ الْحَنَّاطِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا أَوْ لَا تَرِثَهُ، أَوْ لَا يَتَوَارَثَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت