فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 4941

صَاحِبَهُ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلَا، لَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ، وَلَهَا رَفْعُ الْأَمْرِ إِلَى الْقَاضِي لِيُقَدِّرَهَا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَإِنْ تَنَازَعَا، فَهَلْ يَكْفِي أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ، أَمْ يُقَدِّرُهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ؟ وَجْهَانِ.

الصَّحِيحُ الثَّانِي. وَهَلْ يُعْتَبَرُ بِحَالِهِ، أَمْ بِحَالِهَا، أَمْ بِحَالِهِمَا؟ فِيهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: الثَّالِثُ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ.

وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تُزَادَ الْمُتْعَةُ عَلَى نِصْفِ مَهْرِهَا، أَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَزِيدَ، أَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَهُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: الْأَوَّلُ، لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

الْبَابُ السَّادِسُ فِي النِّزَاعِ فِي الصَّدَاقِ.

وَفِيهِ مَسَائِلُ.

الْأُولَى: إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ أَوْ صِفَتِهِ، كَالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ، وَالْأَجَلِ وَقَدْرِهِ، تَحَالَفَا كَالْبَيْعِ، سَوَاءٌ اخْتَلَفَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ، أَوِ اخْتَلَفَ وَارِثَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُ الْآخَرِ، وَيَحْلِفُ الزَّوْجَانِ عَلَى الْبَتِّ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، وَيَحْلِفُ الْوَارِثُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى الْبَتِّ، وَفِي النَّفْيِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ.

وَقِيلَ: يَحْلِفُ فِيهِ عَلَى الْبَتِّ؛ لِأَنَّ مَنْ قَطَعَ بِأَنَّ النِّكَاحَ جَرَى بِخَمْسِمِائَةٍ، فَهُوَ قَاطِعٌ بِأَنَّهُ مَا جَرَى بِأَلْفٍ.

فَإِذَا ثَبَتَ جَرَيَانُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ: لَا أَعْلَمُهُ نَكَحَ بِأَلْفٍ. وَكَيْفِيَّةُ الْيَمِينِ وَمَنْ يَبْدَأُ بِهِ، كَمَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ.

فَإِذَا تَحَالَفَا، فُسِخَ الصَّدَاقُ وَرَجَعَتْ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبَيْعِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّحَالُفِ، فَلْيَجِئْ هُنَا مِثْلُهُ، وَلْيَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت