فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 4941

فَسَكَتَتْ، لَمْ يَسْتَفِدْ بِسُكُوتِهَا الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ، وَقِيَاسُ الْقَوْلِ أَوِ الْوَجْهِ الضَّعِيفِ، أَنْ يَسْتَفِيدَهُ وَإِنْ نَهَتْ عَنْهُ كَتَزْوِيجِهَا.

الْعَاشِرَةُ: وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ، فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي عَقْدَيْنِ، الْقَوْلُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلُ النَّافِي. وَإِنْ قَالَ: نَكَحْتُ هَاتَيْنِ بِأَلْفٍ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْ وَلِيُهِمَّا: بَلْ نَكَحْتَ هَذِهِ فَقَطْ بِأَلْفٍ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمُتَّفَقِ عَلَى نِكَاحِهَا. وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ.

فَصْلٌ

يَتَعَلَّقُ بِكِتَابِ الصَّدَاقِ.

أَصْدَقَهَا جَارِيَةً، ثُمَّ وَطِئَ الْجَارِيَةَ عَالِمًا بِالْحَالِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا مَلَكَتْهَا بِالدُّخُولِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ.

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا حَدَّ. وَعَلَّلُوهُ بِشَيْئَيْنِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَخْفَى مِثْلُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ عَنِ الْعَوَامِّ.

وَالثَّانِي: اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَا تَمْلِكُ قَبْلَ الدُّخُولِ إِلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ. فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهَا تَمْلِكُ جَمِيعَ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ، فَعَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ يُحَدُّ.

وَعَلَى الثَّانِي، لَا وَحَيْثُ قُلْنَا: يُحَدُّ، فَأَوْلَدَهَا، فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً. وَحَيْثُ قُلْنَا: لَا يُحَدُّ، فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ سُقُوطِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت