فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 4941

بَلَغَهُ الصَّوْتُ، وَعَلَى هَذَا جَرَى الْعِرَاقِيُّونَ.

وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ: يَحْرُمُ الْحُضُورُ لِأَنَّهُ كَالرِّضَى بِالْمُنْكَرِ وَإِقْرَارِهِ.

قُلْتُ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ، وَلَا يَثْبُتُ عَنْ كُلِّ الْعِرَاقِيِّينَ، وَإِنَّمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ خَطَأٌ، وَلَا يُغْتَرُّ بِجَلَالَةِ صَاحِبِ «التَّنْبِيهِ» وَنَحْوِهِ مِمَّنْ ذَكَرَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَإِذَا قُلْنَا بِالثَّانِي، فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى حَضَرَ، نَهَاهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا، فَلْيَخْرُجْ. وَفِي جَوَازِ الْقُعُودِ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: التَّحْرِيمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ، بِأَنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَيَخَافُ مِنَ الْخُرُوجِ، قَعَدَ كَارِهًا وَلَا يَسْتَمِعُ. وَلَوْ كَانُوا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ الْمُخْتَلَفَ فِي إِبَاحَتِهِ، لَمْ يُنْكِرْهُ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ. فَإِنْ كَانَ حَاضِرُهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ، فَكَالْمُنْكَرِ الْمُجْمَعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَقِيلَ: لَا.

فَرْعٌ

وَمِنَ الْمُنْكَرَاتِ، فَرْشُ الْحَرِيرِ وَصُوَرُ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى السُّقُوفِ وَالْجُدْرَانِ، وَالثِّيَابِ الْمَلْبُوسَةِ، وَالسُّتُورِ الْمُعَلَّقَةِ، وَالْوَسَائِدِ الْكِبَارِ الْمَنْصُوبَةِ، وَلَا بَأْسَ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ، وَالْبِسَاطِ الَّذِي يُدَاسُ، وَالْمَخَادِّ الَّتِي يُتَّكَأُ عَلَيْهَا، وَلْيَكُنْ فِي مَعْنَاهَا الطَّبَقُ وَالْخُوَانُ، وَالْقَصْعَةُ. وَلَا بَأْسَ بِصُوَرِ الْأَشْجَارِ، وَالشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ.

وَفِي وَجْهٍ: يُكْرَهُ صُورَةُ الشَّجَرِ. وَلَوْ كَانَتْ صُوَرُ الْحَيَوَانَاتِ مَقْطُوعَةَ الرُّءُوسِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَنَعَهُ الْمُتَوَلِّي.

وَهَلْ دُخُولُ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ الْمَمْنُوعَةُ حَرَامٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت