فهرس الكتاب

الصفحة 3332 من 4941

بِالرَّجْعَةِ، بَلْ يَبْقَى نُقْصَانُ الْعِدَّةِ فَيَكُونُ مَا بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ كَعَقْدَيْنِ، وَأَمَّا أَثَرُ الرِّدَّةِ وَتَبْدِيلِ الدِّينِ، فَيَرْتَفِعُ بِالْإِسْلَامِ، فَيَكُونُ الْوَطْءُ مُصَادِفًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ.

الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ خُلْعُ الرَّجْعِيَّةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ عَنْهَا، وَاللَّعَانُ، وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ، وَرِثَهُ الْآخَرُ، وَيَجِبُ نَفَقَتُهَا، وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ مَذْكُورَةٌ فِي أَبْوَابِهَا، وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي أَوْ زَوْجَاتِي طَوَالِقُ، دَخَلَتِ الرَّجْعِيَّةُ فِيهِنَّ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ.

الثَّالِثَةُ: طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الرَّقِيقَةَ رَجْعِيَّةً، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِالطَّلَاقِ. فَإِنْ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ، كَفَتْ، وَإِنْ بَقِيَتْ بَقِيَّةُ الطُّهْرِ، فَقِيلَ: يَكْفِي، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ، هَذَا إِذَا قُلْنَا: الِاسْتِبْرَاءُ بِالْحَيْضِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، فَإِنْ قُلْنَا: بِالطُّهْرِ، قُلْنَا: بَقِيَّةُ الطُّهْرِ كَافِيَةٌ لِلِاسْتِبْرَاءِ، حَصَلَ الْغَرَضُ بِهَا.

فَرْعٌ لَمَّا نَظَرَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، اسْتَنْبَطُوا مِنْهَا أَقْوَالًا فِي أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ يَقْطَعُ النِّكَاحَ وَيُزِيلُ الْمِلْكَ، أَمْ لَا؟ أَحَدُهَا: نَعَمْ، بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَمَنْعِ الْخُلْعِ عَلَى قَوْلٍ.

وَالثَّانِي: لَا، لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَعَدَمِ الْحَدِّ، وَصِحَّةِ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَاللَّعَانِ، وَثُبُوتِ الْإِرْثِ وَصِحَّةِ الْخُلْعِ، وَعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْأَظْهَرِ فِيهِمَا.

وَاشْتُهِرَ عَنْ لَفْظِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَرَادَ الْآيَاتِ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، تَبَيَّنَّا زَوَالَ الْمِلْكِ بِالطَّلَاقِ. وَإِنْ رَاجَعَ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ، وَرَجَّحَ الْغَزَالِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت