فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 4941

أُمِّي الطَّلَاقَ» ، حَصَلَ الظِّهَارُ قَطْعًا، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِقَوْلِي: «أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ» تَحْرِيمَ ذَاتِهَا الَّذِي مُقْتَضَاهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، قُبِلَ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ وَيَكُونُ مُظَاهِرًا، لِأَنَّهُ وَصَفَ التَّحْرِيمَ بِمَا يَقْتَضِي الْكَفَّارَةَ الْعُظْمَى، فَلَا يُقْبَلُ رَدُّهُ إِلَى الصُّغْرَى، فَعَلَى الْأَوَّلِ، إِنْ لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ: «كَظَهْرِ أُمِّي» الظِّهَارَ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ سِوَى كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: كَظَهْرِ أُمِّي تَأْكِيدًا لِلتَّحْرِيمِ، وَإِنْ نَوَى الظِّهَارَ، لَزِمَهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَكَانَ مُظَاهِرًا. وَأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ، فَلَا طَلَاقَ لِعَدَمِ الصَّرِيحِ وَالنِّيَّةِ، وَفِي كَوْنِهِ ظِهَارًا وَجْهَانِ. الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ أَنَّهُ ظِهَارٌ.

فَرْعٌ

قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَرَامٌ، كَانَ مُظَاهِرًا، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ: «حَرَامٌ» شَيْئًا، كَانَ تَأْكِيدًا، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا، فَكَذَلِكَ، وَيَدْخُلُ مُقْتَضَى التَّحْرِيمِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى، فِي مُقْتَضَى الظِّهَارِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى، وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، فَقَدْ عَقَّبَ الظِّهَارَ بِالطَّلَاقِ، فَلَا عَوْدَ.

فَرْعٌ

قَالَ: أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ، كَانَ طَلَاقًا، وَكَذَا قَوْلُهُ: كَرُوحِ أُمِّي وَعَيْنِهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِ الظِّهَارِ

لَهُ حُكْمَانِ.

أَحَدُهُمَا: تَحْرِيمُ الْوَطْءِ إِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَى أَنْ يُكَفِّرَ، فَلَوْ وَطِئَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت