فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 4941

الْخَلِيطِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرُ مِنْهُ يَظْهَرُ فِي الْخَلِيطِ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ، وَإِلَّا فَلَا، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهَذَا شَيْءٌ اسْتَنْبَطْتُهُ أَنَا وَكَانَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، فَعَرَضْتُهُ عَلَى الْقَفَّالِ الشَّاشِيِّ وَابْنِهِ الْقَاسِمِ، فَارْتَضَيَاهُ، فَسَكَنْتُ، ثُمَّ وَجَدْتُهُ لِابْنِ سُرَيْجٍ، فَسَكَنَ قَلْبِي إِلَيْهِ كُلَّ السُّكُونِ، وَقَدْ سَبَقَ نَظِيرُ هَذَا فِي اخْتِلَاطِ الْمَائِعِ بِالْمَاءِ.

فَرْعٌ

لَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةٌ فِي فَمِهِ، وَاخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ، ثُمَّ وَصَلَ جَوْفَهُ، فَطَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالتَّحْرِيمِ.

إِذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَةٍ بِلَبَنِ أُخْرَى، وَغَلَبَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ عَلَّقْنَا التَّحْرِيمَ بِالْمَغْلُوبِ، ثَبَتَتِ الْحُرْمَةُ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَيَخْتَصُّ بِغَالِبَةِ اللَّبَنِ.

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْمَحَلُّ وَهُوَ مَعِدَةُ الصَّبِيِّ الْحَيِّ، أَوْ مَا فِي مَعْنَى الْمَعِدَةِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ قُيُودٍ:

الْأَوَّلُ: الْمَعِدَةُ، فَالْوُصُولُ إِلَيْهَا يُثْبِتُ التَّحْرِيمَ، سَوَاءٌ ارْتَضَعَ الصَّبِيُّ، أَوْ حُلِبَ اللَّبَنُ وَأُوجِرَ فِي حَلْقِهِ حَتَّى وَصَلَهَا، وَلَوْ حُقِنَ بِاللَّبَنِ، أَوْ قُطِرَ فِي إِحْلِيلِهِ، فَوَصَلَ مَثَانَتَهُ، أَوْ كَانَ عَلَى بَطْنِهِ جِرَاحَةٌ، فَصُبَّ اللَّبَنُ فِيهَا حَتَّى وَصَلَ الْجَوْفَ لَمْ يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَلَوْ صُبَّ فِي أَنْفِهِ فَوَصَلَ دِمَاغَهُ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: فِيهِ الْقَوْلَانِ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَلَوْ صُبَّ فِي جِرَاحَةٍ فِي بَطْنِهِ فَوَصَلَ الْمَعِدَةَ لِخَرْقِ الْأَمْعَاءِ، أَوْ وَصَلَ الدِّمَاغَ بِالصَّبِّ فِي مَأْمُومَةٍ ثَبَتَ التَّحْرِيمُ بِلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت