فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 4941

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الِاخْتِلَافِ

فِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ:

الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الرَّضَاعِ وَحُكْمِهَا:

فَإِذَا قَالَ: فُلَانَةٌ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي مِنَ الرَّضَاعِ، أَوْ قَالَ: فُلَانٌ أَخِي أَوِ ابْنِي مِنَ الرَّضَاعِ، وَاتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ، لَمْ يَحِلَّ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا بِشَرْطِ الْإِمْكَانِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنَّ قَالَ: فُلَانَةٌ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ، فَهُوَ لَغْوٌ. وَإِذَا صَحَّ الْإِقْرَارُ، ثُمَّ رَجَعَا، أَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ، لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ، وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ. وَلَوِ اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرِّمًا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَسَقَطَ الْمُسَمَّى، وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ. وَإِنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الرَّضَاعِ وَلَا بَيِّنَةَ، فَإِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَأَنْكَرَتْهُ، قُبِلَ فِي حَقِّهِ فَقَطْ، فَيُحْكَمُ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيَجِبُ لَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَجَمِيعُهُ إِنْ كَانَ بَعْدَهُ، وَلَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَكَذَا بَعْدَهُ إِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِنَ الْمُسَمَّى، فَإِنْ نَكَلَتْ، حَلَفَ الزَّوْجُ، وَلَا شَيْءَ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ. وَإِنِ ادَّعَتِ الرَّضَاعَ وَأَنْكَرَ، فَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّهُ إِنْ جَرَى التَّزْوِيجُ بِرِضَاهَا، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا، بَلْ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ. وَإِنْ جَرَى بِغَيْرِ رِضَاهَا فَأَيُّهُمَا الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؟ وَجْهَانِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ أَجَابَ الْعِرَاقِيُّونَ، وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهَا الْمُصَدَّقَةُ، وَبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت