فهرس الكتاب

الصفحة 3599 من 4941

فِي قَدْرِهَا إِلَى الْعَادَةِ، وَيَجِبُ مِنَ الدُّهْنِ مَا يُعْتَادُ اسْتِعْمَالُهُ غَالِبًا كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِذَا اعْتَادُوا التَّطَيُّبَ بِالْوِرْدِ، أَوِ الْبَنَفْسَجِ، وَجَبَ الْمُطَيِّبُ، وَأَبْدَى الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ احْتِمَالًا فِي الدُّهْنِ إِذَا قَالَ الزَّوْجُ: هُوَ لِلتَّجَمُّلِ وَأَنَا لَا أُرِيدُهُ. وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ، وَأَمَّا مَا يُقْصَدُ لِلتَّلَذُّذِ وَالِاسْتِمْتَاعِ كَالْكُحْلِ وَالْخِضَابِ، فَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ، بَلْ ذَلِكَ إِلَى اخْتِيَارِهِ، فَإِنْ شَاءَ هَيَّأَهُ لَهَا، وَإِذَا هَيَّأَ لَهَا أَسْبَابَ الْخِضَابِ، لَزِمَهَا الِاخْتِضَابُ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الطِّيبُ، وَلَا يَجِبْ إِلَّا مَا يُقْصَدُ بِهِ قَطْعُ السُّهُوكَةِ وَيَجُبُّ الْمَرْتَكَ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ لِدَفْعِ الصُّنَانِ إِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.

فَرْعٌ

لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ تَعَاطِي الثَّوْمِ، وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ مُؤْذِيَةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَنَاوَلِ السُّمُومِ بِلَا خِلَافٍ، وَلِكُلِّ أَحَدٍ الْمَنْعُ، وَهَلْ لَهُ مَنْعُهَا مَنْ أَكَلِ مَا يُخَافُ مِنْهُ حُدُوثُ مَرَضٍ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ.

فَرْعٌ

لَا تَسْتَحِقُّ الزَّوْجَةُ الدَّوَاءَ لِلْمَرَضِ، وَلَا أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَالْفَصَّادِ وَالْحَجَّامِ وَالْخَتَّانِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لِحِفْظِ الْأَصْلِ، فَكَانَتْ عَلَيْهَا كَمَا يَكُونُ عَلَى الْمُكْرِي مَا يَحْفَظُ الْعَيْنَ الْمُكْرَاةَ، وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الطَّعَامُ وَالْأُدْمُ فِي أَيَّامِ الْمَرَضِ، وَلَهَا صَرْفُ مَا تَأْخُذُهُ إِلَى الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت