فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 4941

فَرْعٌ

فِي وُجُوبِ تَجْهِيزِ الزَّوْجَةِ الْمَيِّتَةِ وَجْهَانِ سَبَقَا فِي الْجَنَائِزِ، وَيَجْرِيَانِ فِي تَجْهِيزِ الْخَادِمَةِ، وَرَأَى الْمُتَوَلِّي تَرْتِيبَهُمَا عَلَى الزَّوْجَةِ، لِأَنَّ عَلَقَةَ النِّكَاحِ تَبْقَى فِي الْغُسْلِ وَالْإِرْثِ، وَكَذَا فِي التَّجْهِيزِ.

الْوَاجِبُ السَّادِسُ: الْإِسْكَانُ، فَيَجِبُ لَهَا مَسْكَنٌ يَلِيقُ بِهَا فِي الْعَادَةِ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: يَلِيقُ بِالزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا، وَلَهُ إِسْكَانُهَا فِي الْمَمْلُوكِ وَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُسْتَعَارِ بِلَا خِلَافٍ.

الطَّرَفُ الثَّانِي: فِي كَيْفِيَّةِ الْإِنْفَاقِ، فِي هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ هِيَ ضَرْبَانِ: الْأَوَّلُ: مَا يَنْتَفِعُ بِهِ بِاسْتِهْلَاكِهِ كَالطَّعَامِ وَفِيهِ مَسَائِلُ: إِحْدَاهَا: يَجِبُ التَّمْلِيكُ فِي الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ، وَمَا يُسْتَهْلَكُ مِنْ آلَةِ التَّنَظُّفِ كَالدُّهْنِ وَالطِّينِ، وَإِذَا أَخَذَتْ نَفَقَتَهَا فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالْإِبْدَالِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةُ وَغَيْرِهَا، لَكِنْ لَوْ قَتَّرَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِمَا يَضُرُّهَا فَلَهُ مَنْعُهَا. وَنَفَقَةُ الْخَادِمِ يَجِبُ فِيهَا التَّمْلِيكُ أَيْضًا، قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مَوْضِعَ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْخَادِمِ إِذَا أَخْدَمَهَا بِمَمْلُوكَتِهَا أَوْ بِحُرَّةٍ غَيْرِ مُسْتَأْجَرَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَتَهَا، فَيُمَلِّكُهَا نَفَقَتَهَا كَمَا يُمَلِّكُهَا نَفَقَةَ نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: يُمَلِّكُهَا نَفَقَتَهَا كَمَا يُمَلِّكُ الزَّوْجَةَ، وَتَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الْمُطَالَبَةَ بِذَلِكَ لِتُوَفِّرَ حَقَّ الْخِدْمَةِ، وَيَجُوزَ أَنْ يُقَالَ: يُمَلِّكُ الزَّوْجَةَ لِتَدْفَعَهَا إِلَى الْخَادِمَةِ وَعَلَى هَذَا لَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْخُوذِ، وَتَكْفِي مُؤْنَةَ الْخَادِمَةِ مِنْ مَالِهَا.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لَوْ قَبَضَتِ الزَّوْجَةُ النَّفَقَةَ، فَتَلَفَتْ أَوْ سُرِقَتْ، لَا يَلْزَمُهُ إِبْدَالُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت