فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 4941

الثَّالِثَةُ: ضَرَبَ مَرِيضًا ضَرْبًا يَقْتُلُ الْمَرِيضَ دُونَ الصَّحِيحِ، فَمَاتَ مِنْهُ، فَإِنْ عَلِمَ مَرَضَهُ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ قَطْعًا، وَكَذَا إِنْ جَهِلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّ جَهْلَهُ لَا يُبِيحُ الضَّرْبَ.

الرُّكْنُ الثَّانِي: الْقَتِيلُ.

وَشَرْطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ كَوْنُهُ مَعْصُومَ الدَّمِ بِالْإِسْلَامِ، أَوِ الْجِزْيَةِ، أَوِ الْأَمَانِ، فَالْحَرْبِيُّ مُهْدَرٌ، وَالْمُرْتَدُّ مُهْدَرٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ، وَأَمَّا فِي حَقِّ ذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ آخَرَ، فَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَمَنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ إِذَا قَتَلَهُ غَيْرُ مُسْتَحِقِّهِ، لَزِمَهُ الْقِصَاصُ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ إِنْ قَتَلَهُ ذِمِّيٌّ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ، فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ.

قُلْتُ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ: الْخِلَافُ إِذَا قَتَلَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ، فَإِنْ قَتَلَ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِقَتْلِهِ، فَلَا قِصَاصَ قَطْعًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ.

فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا، وَكَانَ يُؤْمَرُ بِفِعْلِهَا، فَلَا يَفْعَلُهَا، فَقَتَلَهُ إِنْسَانٌ، فَلَا قِصَاصَ، وَلْيَكُنْ هَذَا جَوَابًا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ فِي الزَّانِي الْمُحْصَنِ، قَالَ: فَلَوْ جُنَّ قَبْلَ فِعْلِهَا، لَمْ يُقْتَلْ فِي حَالِ الْجُنُونِ.

فَلَوْ قَتَلَهُ حِينَئِذٍ رَجُلٌ، لَزِمَهُ الْقِصَاصُ، وَكَذَا لَوْ سَكِرَ، وَلَوْ جُنَّ الْمُرْتَدُّ، أَوْ سَكِرَ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ، فَلَا قِصَاصَ لِقِيَامِ الْكُفْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت