فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 4941

فِي الْمَاءِ إِنْ كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ، وَفِي التَّخْنِيقِ يُخْنَقُ بِمِثْلِ مَا خَنَقَ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَفِي الْإِلْقَاءِ مِنَ الشَّاهِقِ يُلْقَى مِنْ مِثْلِهِ وَتُرَاعَى صَلَابَةُ الْمَوْضِعِ، وَفِي الضَّرْبِ بِالْمُثَقَّلِ يُرَاعَى الْحَجْمُ وَعَدَدُ الضَّرَبَاتِ.

وَإِذَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى قَدْرِ الْحَجَرِ، أَوْ قَدْرِ النَّارِ، أَوْ عَدَدِ الضَّرَبَاتِ فَعَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ يُؤْخَذُ بِالْيَقِينِ.

قُلْتُ: هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ.

مَتَى عَدَلَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ غَيْرِ السَّيْفِ إِلَى السَّيْفِ، مُكِّنَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَوْحَى وَأَسْهَلُ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَهُوَ الْأَوْلَى، وَأَشَارَ الْإِمَامُ إِلَى وَجْهِ أَنَّهُ لَا يُعْدَلُ مِنَ الْخَنْقِ إِلَى السَّيْفِ، وَالْمَذْهَبُ: الْأَوَّلُ.

فَرْعٌ.

إِذَا جُوِّعَ الْجَانِي مُدَّةَ تَجْوِيعِهِ، أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مِثْلَ مُدَّتِهِ، أَوْ ضُرِبَ بِالسَّوْطِ وَالْحَجَرِ كَضَرْبِهِ، فَلَمْ يَمُتْ، فَقَوْلَانِ.

أَحَدُهُمَا: يُزَادُ فِي ذَلِكَ الْجِنْسِ حَتَّى يَمُوتَ، وَالثَّانِي: يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ، وَفَرَّقَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا: يُفْعَلُ الْأَهْوَنُ مِنْهُمَا، وَهَذَا أَقْرَبُ، وَالْأَوَّلُ: أَظْهَرُ عِنْدَ الْبَغَوِيُّ.

وَقِيلَ: يَعْدِلُ فِي السَّوْطِ وَالْحَجَرِ إِلَى السَّيْفِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ قَتَلَ نَحِيفًا بِضَرَبَاتٍ تَقْتُلُ مَثْلَهُ غَالِبًا، وَعَلِمْنَا أَوْ ظَنَنَّا ظَنًّا مُؤَكَّدًا أَنَّ الْجَانِيَ لَا يَمُوتُ بِتِلْكَ الضَّرَبَاتِ لِقُوَّةِ جُثَّتِهِ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُضْرَبُ، ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت