فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 4941

التَّرِكَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ سِنَّهُ، فَزَلْزَلَهَا، ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجَبَ الْقِصَاصُ وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ يَدَهُ، فَاضْطَرَبَتْ أَوْ تَوَرَّمَتْ، ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَأَنَّهُ لَوْ أَشْكَلَتِ الْحَادِثَةُ عَلَى الْقَاضِي، فَتَوَقَّفَ، فَرَوَى شَخْصٌ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا، وَقَتَلَ الْقَاضِي بِهَا رَجُلًا، ثُمَّ رَجَعَ الرَّاوِي وَقَالَ: كَذَبْتَ وَتَعَمَّدْتَ، يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ كَالشَّاهِدِ إِذَا رَجَعَ وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ فِي الْفَتَاوَى، وَالْإِمَامُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْحَادِثَةِ، وَالْخَبَرُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا.

فَصْلٌ

فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ: لَوِ افْتَصَدَ فَمَنَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَنْ يَعْصِبَ الْعِرْقَ حَتَّى مَاتَ، أَوْ عَصَبَهُ فَحَلَّهُ رَجُلٌ وَمَنَعَهُ مِنْ إِعَادَةِ الْعِصَابَةِ حَتَّى مَاتَ، وَجَبَ الْقِصَاصُ.

فَصْلٌ

فِي «التَّتِمَّةِ» أَنَّهُ لَوْ قَتَلَهُ بِالدُّخَانِ، بِأَنْ حَبَسَهُ فِي بَيْتٍ وَسَدَّ مَنَافِذَ الْبَيْتِ، فَاجْتَمَعَ فِيهِ الدُّخَانُ وَضَاقَ نَفَسُهُ، فَمَاتَ، وَجَبَ الْقِصَاصُ، وَأَنَّهُ لَوْ رَمَى إِلَى شَخْصَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ وَقَصَدَ إِصَابَةَ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ، فَأَصَابَ وَاحِدًا، فَفِي الْقِصَاصِ وَجْهَانِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ.

قُلْتُ: الْأَرْجَحُ وُجُوبُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَنَّ حَلَمَةَ الرَّجُلِ تُقْطَعُ بِحَلَمَةِ الرَّجُلِ، وَحَلَمَةَ الْمَرْأَةِ تُقْطَعُ بِحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ، وَالثَّدْيُ بِالثَّدْيِ، وَفِيمَا إِذَا لَمْ يَتَدَلَّ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ عَنْ لَحْمِ الصَّدْرِ، وَفِي قَطْعِ حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ بِحَلَمَةِ الرَّجُلِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِي حَلَمَةِ الرَّجُلِ، وَتُقْطَعُ حَلَمَةُ الرَّجُلِ بِحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ بِلَا خِلَافٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت