فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 4941

وَمِمَّا أُلْحِقُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ، أَنْ يُتْعِبَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ وَيُعَذِّبَ دَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ. ذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ. وَلَوْ كَانَ يَتَنَقَّلُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ لَمْ يَتَرَخَّصْ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: السَّفَرُ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا لَيْسَ مِنَ الْأَغْرَاضِ الصَّحِيحَةِ.

فَصْلٌ

الْقَصْرُ جَائِزٌ فِي كُلِّ صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ مُؤَدَّاةٍ فِي السَّفَرِ أَدْرَكَ وَقْتَهَا فِيهِ. فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ فَلَا قَصْرَ فِيهِمَا بِالْإِجْمَاعِ. وَأَمَّا الْمَقْضِيَّةُ فَإِنْ فَاتَتْ فِي الْحَضَرِ وَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ، خِلَافًا لِلْمُزَنِي. وَإِنْ شَكَّ هَلْ فَاتَتْ فِي السَّفَرِ أَوِ الْحَضَرِ؟ لَمْ يَقْصُرْ أَيْضًا. وَإِنْ فَاتَتْ فِي السَّفَرِ فَقَضَاهَا فِيهِ أَوْ فِي الْحَضَرِ، فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ. أَظْهَرُهَا: إِنْ قَضَى فِي السَّفَرِ قَصَرَ، وَإِلَّا فَلَا. وَالثَّانِي: يُتِمُّ فِيهِمَا، وَالثَّالِثُ: يَقْصُرُ فِيهِمَا. وَالرَّابِعُ: إِنْ قَضَى ذَلِكَ فِي السَّفَرِ قَصَرَ، وَإِنْ قَضَى فِي الْحَضَرِ أَوْ سَفَرٍ آخَرَ أَتَمَّ. فَإِنْ قُلْنَا: يُتِمُّ فِيهِمَا، فَشَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ فَخَرَجَ الْوَقْتُ فِي أَثْنَائِهَا فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي يَقَعُ بَعْضُهَا فِي الْوَقْتِ أَدَاءً أَمْ قَضَاءً. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ إِنْ وَقَعَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةٌ فَأَدَاءٌ، وَإِنْ كَانَ دُونَهَا فَقَضَاءٌ. فَإِنْ قُلْنَا: قَضَاءٌ لَمْ يَقْصُرْ. وَإِنْ قُلْنَا: أَدَاءٌ قَصَرَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقَالَ صَاحِبُ (التَّلْخِيصِ) : يُتِمُّ.

فَرْعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت