فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 4941

لَا خِلَافَ أَنَّ تَرْكَ الْجَمْعِ أَفْضَلُ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِذَا جَمَعَ كَانَتِ الصَّلَاتَانِ أَدَاءً، سَوَاءً جَمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى أَوِ الثَّانِيَةِ. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ فِي (الْوَسِيطِ) وَغَيْرِهِ: أَنَّ الْمُؤَخَّرَةَ تَكُونُ قَضَاءً.

وَغَسْلُ الرِّجْلِ أَفْضَلُ مِنْ مَسْحِ الْخُفِّ، إِلَّا إِذَا تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ، أَوْ شَكَّ فِي جَوَازِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِنْ فُرُوعِ هَذَا الْكِتَابِ، لَوْ نَوَى الْكَافِرُ أَوِ الصَّبِيُّ السَّفَرَ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَبَلَغَ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ، فَلَهُمَا الْقَصْرُ فِي بَقِيَّتِهِ. وَلَوْ نَوَى مُسَافِرَانِ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَأَحَدُهُمَا يَعْتَقِدُ انْقِطَاعَ الْقَصْرِ بِهَا، كَالشَّافِعِيِّ، وَالْآخَرُ لَا يَعْتَقِدُهُ كَالْحَنَفِيِّ، كُرِهَ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالثَّانِي. فَإِنِ اقْتَدَى صَحَّ. فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ قَامَ الْمَأْمُومُ لِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ. وَلَا يَجُوزُ الْقَصْرُ فِي الْبَلَدِ لِلْخَوْفِ وَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي الْخَوْفِ إِلَى رَكْعَةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي (مُسْلِمٍ) : (فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً) مَعْنَاهُ: رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ، وَيَنْفَرِدُ الْمَأْمُومُ بِأُخْرَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت