فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 4941

فَرْعٌ

لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا، لَزِمَهُمْ حَدُّ الْقَذْفِ ; لِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوا بِهِ الْعَارَ سَوَاءٌ تَعَمَّدُوا أَوْ أَخْطَئُوا ; لِأَنَّهُمْ فَرَّطُوا فِي تَرْكِ التَّثَبُّتِ، وَقِيلَ: فِي حَدِّهِمُ الْقَوْلَانِ ; لِأَنَّهُمْ شُهُودٌ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَلَوْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ، فَعَلَى الرَّاجِحِ الْحَدُّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: بِالْقَوْلَيْنِ، وَأَمَّا مَنْ أَصَرَّ عَلَى الشَّهَادَةِ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بِالْقَوْلَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَسَوَاءٌ الرُّجُوعُ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِالشَّهَادَةِ وَقَبْلَهُ، وَلَوْ شَهِدَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ، إِنْ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ فَلَا حَدَّ عَلَى الرَّاجِعِينَ، وَإِلَّا فَعَلَى الرَّاجِعِينَ الْحَدُّ.

فَرْعٌ

شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالزِّنَا، وَلَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ، فَطَرِيقَانِ، أَحَدُهُمَا: فِي وُجُوبِ حَدِّ الْقَذْفِ عَلَيْهِ الْقَوْلَانِ، وَالْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِأَنْ لَا حَدَّ ; لِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: أَقْرَرْتُ بِأَنَّكَ زَنَيْتَ، وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الْقَذْفِ وَالتَّعْيِيرِ.

فَرْعٌ

تَقَاذَفَ شَخْصَانِ، لَا يَتَقَاصَّانِ ; لِأَنَّ التَّقَاصِّ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ اتِّفَاقِ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ، وَقَدْ سَبَقَ مُعْظَمُ مَسَائِلِ الْكِتَابِ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت