فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 4941

قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ جَوَابٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ قَالَ الْمُجِيبُ: وَعَلَيْكُمْ، قَالَ الْإِمَامُ: الرَّأْيُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ جَوَابًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلسَّلَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ جَوَابًا لِلْعَطْفِ. وَلَوْ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ وَاوٍ، فَلَيْسَ بِجَوَابٍ قَطْعًا، وَكَمَالُ السَّلَامِ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَكَمَالُ الرَّدِّ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

قُلْتُ: قَدْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: إِنَّ الْأَفْضَلَ فِي الِابْتِدَاءِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَفِيهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَوْ قَالَ الْمُجِيبُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَوْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَانَ جَوَابًا، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ أَفْضَلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ تَلَاقَى رَجُلَانِ فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَوَابُ الْآخَرِ، وَلَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ بِالسَّلَامِ، وَإِنْ تَرَتَّبَ السِّلَامَانِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي.

قُلْتُ: قَدْ قَالَهُ أَيْضًا شَيْخُهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، لَكِنْ أَنْكَرَهُ الشَّاشِيُّ فَقَالَ: هَذَا يَصْلُحُ لِلْجَوَابِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ كَانَ جَوَابًا، وَإِنْ كَانَا دُفْعَةً، لَمْ يَكُنْ جَوَابًا، هَذَا كَلَامُ الشَّاشِيِّ، وَتَفْصِيلُهُ حَسَنٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الرَّابِعَةُ: لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، وَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، جَازَ، وَسَقَطَ الْفَرْضُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ، كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى جَنَائِزَ صَلَاةً وَاحِدَةً.

الْخَامِسَةُ: السُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت