فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 4941

الشَّهَادَةِ، وَأَظْهَرُهُمَا: بِوَقْتِ التَّعْدِيلِ، فَيُصَلُّونَ مِنَ الْغَدِ بِلَا خِلَافٍ أَدَاءً. هَذَا كُلُّهُ إِذَا وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ وَفَوَاتُ الْعِيدِ لِجَمِيعِ النَّاسِ. فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ لِأَفْرَادٍ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا قَوْلَانِ، مَنْعُ الْقَضَاءِ وَجَوَازُهُ أَبَدًا.

فَرْعٌ

إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَحَضَرَ أَهْلُ الْقُرَى الَّذِينَ يَبْلُغُهُمُ النِّدَاءُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ لَوِ انْصَرَفُوا لَفَاتَتْهُمُ الْجُمُعَةُ، فَلَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا، وَيَتْرُكُوا الْجُمُعَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ. وَعَلَى الشَّاذِّ: عَلَيْهِمُ الصَّبْرُ لِلْجُمُعَةِ.

فَصْلٌ

فِي تَكْبِيرِ الْعِيدِ

وَهُوَ قِسْمَانِ. أَحَدُهُمَا: فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ وَقَدْ مَضَى. وَالثَّانِي: فِي غَيْرِهِمَا، وَهُوَ ضَرْبَانِ. مُرْسَلٌ، وَمُقَيَّدٌ. فَالْمُرْسَلُ لَا يُقَيَّدُ بِحَالٍ، بَلْ يُؤْتَى بِهِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ لَيْلًا وَنَهَارًا. وَالْمُقَيَّدُ يُؤْتَى بِهِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً. فَالْمُرْسَلُ مَشْرُوعٌ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ فِي الْعِيدَيْنِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ، وَفِي آخِرِ وَقْتِهِ طَرِيقَانِ. أَصَحُّهُمَا: عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. أَظْهَرُهَا: يُكَبِّرُونَ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ الْإِمَامُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ. وَالثَّانِي: إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ. وَالثَّالِثُ: إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهَا. وَقِيلَ: إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْخُطْبَتَيْنِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَيَرْفَعُ النَّاسُ أَصْوَاتَهُمْ بِالْمُرْسَلِ فِي لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ وَيَوْمَيْهِمَا إِلَى الْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت