فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 4941

إِذَا تَرَكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ قَدْرًا يَظْهَرُ لَنَا بِهِ اعْتِيَادُهُ التَّرْكَ وَتَهَاوُنُهُ بِالصَّلَاةِ. وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ. وَالِاعْتِبَارُ بِإِخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ. فَإِذَا تَرَكَ الظُّهْرَ لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِذَا تَرَكَ الْمَغْرِبَ، لَمْ يُقْتَلْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. حَكَاهُ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَتَابَعَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَيْهِ. وَعَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا: لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ. وَهَلْ يَكْفِي الِاسْتِتَابَةُ فِي الْحَالِ، أَمْ يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَوْلَانِ. قَالَ فِي ( «الْعُدَّةِ» ) : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ. وَالْقَوْلَانِ فِي الِاسْتِحْبَابِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: فِي الْإِيجَابِ.

فَرْعٌ.

الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ ضَرْبًا كَالْمُرْتَدِّ. وَفِي وَجْهٍ: يُنْخَسُ بِحَدِيدَةٍ، وَيُقَالُ: صَلِّ، فَإِنْ صَلَّى، وَإِلَّا كُرِّرَ عَلَيْهِ [النَّخْسُ] حَتَّى يَمُوتَ. وَفِي وَجْهٍ: يُضْرَبُ بِالْخَشَبِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ. وَأَمَّا غَسْلُ الْمَقْتُولِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَدَفْنُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ.

فَرْعٌ.

إِذَا أَرَادَ السُّلْطَانُ قَتْلَهُ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي، تُرِكَ.

فَرْعٌ.

تَارِكُ الْوُضُوءِ يُقْتَلُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَوِ امْتَنَعَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: أُصَلِّيهَا ظُهْرًا، بِلَا عُذْرٍ - لَمْ يُقْتَلْ، قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الصَّوْمِ، فَالْجُمُعَةُ أَوْلَى، لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا، وَتَسْقُطُ بِأَعْذَارٍ كَثِيرَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت