فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 4941

وَمِنْهَا: قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْإِحْيَاءِ» : يَسْأَلُ الْآخِذُ دَافِعَ الزَّكَاةِ عَنْ قَدْرِهَا، فَيَأْخُذُ بَعْضَ الثَّمَنِ، بِحَيْثُ يَبْقَى مِنَ الثَّمَنِ مَا يَدْفَعُهُ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْ صِنْفِهِ.

فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ بِكَمَالِهِ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْأَخْذُ. قَالَ: وَهَذَا السُّؤَالُ وَاجِبٌ فِي أَكْثَرِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُرَاعُونَ هَذَا، إِمَّا لِجَهْلٍ، وَإِمَّا لِتَسَاهُلٍ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَرْكُ السُّؤَالِ عَنْ مِثْلِ هَذَا، إِذَا لَمْ يَغْلِبَ الظَّنُّ احْتِمَالَ التَّحْرِيمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابٌ.

صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ.

هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ آكَدُ.

قُلْتُ: وَكَذَا عِنْدَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ، وَعِنْدَ الْكُسُوفِ، وَالْمَرَضِ، وَالسَّفَرِ، وَبِمَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَفِي الْغَزْوِ، وَالْحَجِّ، وَالْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ، كَعَشَرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَيَّامِ الْعِيدِ، فَفِي كُلِّ هَذَا الْمَوْضِعِ آكَدُ مِنْ غَيْرِهَا.

قَالَ فِي «الْحَاوِي» : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَسِّعَ فِي رَمَضَانَ عَلَى عِيَالِهِ، وَيُحْسِنَ إِلَى ذَوِي أَرْحَامِهِ وَجِيرَانِهِ، لَا سِيَّمَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَكَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْأَظْهَرِ تَشْرِيفًا لَهُ، وَهِيَ حَلَالٌ لِذَوِي الْقُرْبَى عَلَى الْمَشْهُورِ. وَتَحِلُّ لِلْأَغْنِيَاءِ وَالْكُفَّارِ، وَصَرْفُهَا سِرًّا أَفْضَلُ، وَإِلَى الْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ أَفْضَلُ.

وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ وَصَرْفُهُمَا إِلَيْهِمْ أَفْضَلُ إِذَا كَانُوا بِصِفَةِ اسْتِحْقَاقِهِمَا.

وَالْأَوْلَى أَنْ يَبْدَأَ بِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ، كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَالْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت