فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4941

وَالْقَاضِي الطَّبَرِيِّ. قَالَ: فَلَوْ عُرِفَ بِالنُّجُومِ، لَمْ يَجُزِ الصَّوْمُ بِهِ قَطْعًا. وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْمُسَوِّدَاتِ، تَعْدِيَةَ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الْعَمَلِ بِهِ إِلَى غَيْرِ الْمُنَجِّمِ.

فَرْعٌ

إِذَا قَبِلْنَا قَوْلَ الْوَاحِدِ فِي الصَّوْمِ، قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» : لَا نُوقِعُ بِهِ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ الْمُعَلَّقَيْنِ بِهِلَالِ رَمَضَانَ، وَلَا نَحْكُمُ بِحُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إِلَيْهِ.

فَرْعٌ

لَا يَثْبُتُ هِلَالُ شَوَّالٍ، إِلَّا بِعَدْلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلٌ وَاحِدٌ. قَالَ صَاحِبُ «التَّقْرِيبِ» : وَلَوْ قُلْتُ بِهِ لَمْ أَكُنْ مُبْعِدًا.

فَرْعٌ

إِذَا رُئِيَ هِلَالُ رَمَضَانَ فِي بَلَدٍ، وَلَمْ يُرَ فِي الْآخَرِ، فَإِنْ تَقَارَبَ الْبَلَدَانِ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْبَلَدِ الْوَاحِدِ، وَإِنْ تَبَاعَدَا، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الْآخَرِ. وَفِي ضَبْطِ الْبُعْدِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ التَّبَاعُدَ: أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَطَالِعُ، كَالْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ.

وَالتَّقَارُبُ: أَنْ لَا تَخْتَلِفَ، كَبَغْدَادَ، وَالْكُوفَةِ، وَالرَّيِّ، وَقَزْوِينَ. وَالثَّانِي: اعْتِبَارُهُ بِاتِّحَادِ الْإِقْلِيمِ وَاخْتِلَافِهِ.

وَالثَّالِثُ: التَّبَاعُدُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ. وَبِهَذَا قَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَالْغَزَالِيُّ، وَصَاحِبُ «التَّهْذِيبِ» وَادَّعَى الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت