فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 4941

وَلَا بُدَّ مِنْ قَضَاءِ الْأَوْقَاتِ الْمَصْرُوفَةِ إِلَى مَا عَدَا قَضَاءِ الْحَاجَةِ. وَهَلْ يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عِنْدَ الْعَوْدِ؟ أَمَّا الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا.

وَفِي مَعْنَاهُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، كَالِاغْتِسَالِ، وَكَذَا الْأَذَانُ إِذَا جَوَّزْنَا الْخُرُوجَ لَهُ. أَمَّا مَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، فَوَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: يَجِبُ تَجْدِيدُهَا. وَأَصَحُّهُمَا: لَا يَجِبُ، لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ. وَطَرَدَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، الْخِلَافَ فِيمَا إِذَا خَرَجَ لِغَرَضٍ اسْتَثْنَاهُ، ثُمَّ عَادَ.

وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ، ثُمَّ جَامَعَ، أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ، فَفَسَدَ اعْتِكَافُهُ، ثُمَّ عَادَ لِيُتِمَّ الْبَاقِيَ، فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ التَّجْدِيدِ.

قَالَ الْإِمَامُ: لَكِنَّ الْمَذْهَبَ هُنَا وُجُوبُ التَّجْدِيدِ.

قُلْتُ: لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ شَهْرٍ نَهَارًا، صَحَّ، فَيَعْتَكِفُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي «الْأُمِّ» . وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ، فَبَانَ أَنَّهُ أَنْقَصَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قَالَ الرُّويَانِيُّ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافًا وَقَالَ: إِنِ اخْتَرْتُ جَامَعْتُ، أَوْ إِنِ اتَّفَقَ لِي جِمَاعٌ، جَامَعْتُ، لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت