فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 4941

فَرْعٌ

الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يُسَمَّى: يَوْمَ الْقَرِّ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ - لِأَنَّهُمْ قَارُّونَ بِمِنًى. وَالْيَوْمُ الثَّانِي: النَّفْرُ الْأَوَّلُ. وَالثَّالِثُ: النَّفْرُ الثَّانِي. فَإِذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْمِ الْقَرِّ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، هَلْ يَتَدَارَكُهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ؟ أَوْ تَرَكَ رَمْيَ الثَّانِي، أَوْ رَمْيَ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، هَلْ يَتَدَارَكُ فِي الثَّالِثِ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: نَعَمْ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَتَدَارَكُ فِي بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ، فَهَلْ يَتَدَارَكُ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَهُ مِنْ لَيَالِي التَّشْرِيقِ؟ وَجْهَانِ تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ: أَنَّ وَقْتَهُ لَا يَمْتَدُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّدَارُكِ، فَتَدَارَكَ فَهَلْ هُوَ أَدَاءٌ، أَمْ قَضَاءٌ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: أَدَاءٌ، كَأَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرِّعَاءِ. فَإِنْ قُلْنَا: أَدَاءٌ، فَجُمْلَةُ أَيَّامِ مِنًى فِي حُكْمِ الْوَقْتِ الْوَاحِدِ، فَكُلُّ يَوْمٍ لِلْقَدْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَقْتُ اخْتِيَارٍ، كَأَوْقَاتِ الِاخْتِيَارِ لِلصَّلَوَاتِ. وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ رَمْيِ يَوْمِ التَّدَارُكِ عَلَى الزَّوَالِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَمْتَنِعُ تَقْدِيمُ رَمْيِ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ وَقْتَهُ يَتَّسِعُ مِنْ جِهَةِ الْآخِرِ دُونَ الْأَوَّلِ، فَلَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ.

قُلْتُ: الصَّوَابُ: الْجَزْمُ بِمَنْعِ التَّقْدِيمِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ تَصْرِيحًا وَمَفْهُومًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَإِذَا قُلْنَا: إِنَّهُ قَضَاءٌ، فَتَوْزِيعُ الْأَقْدَارِ الْمُعَيَّنَةِ عَلَى الْأَيَّامِ مُسْتَحَقٌّ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَقْدِيمِ رَمْيِ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ، وَلَا إِلَى تَقْدِيمِهِ عَلَى الزَّوَالِ. وَهَلْ يَجُوزُ بِاللَّيْلِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَتَوَقَّتُ. وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّ الرَّمْيَ عِبَادَةُ النَّهَارِ كَالصَّوْمِ. وَهَلْ يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الرَّمْيِ الْمَتْرُوكِ وَرَمِي يَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت