فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 4941

فَرْعٌ

السُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ عِنْدَ الرَّمْيِ، وَأَنْ يَرْمِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَهَا، وَأَنْ يَكُونَ نَازِلًا فِي رَمْيِ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَرَاكِبًا فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ، فَيَرْمِي وَيَنْفِرُ عَقِيبَهُ كَمَا أَنَّهُ يَوْمَ النَّحْرِ يَرْمِي، ثُمَّ يَنْزِلُ، هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي «الْإِمْلَاءِ» . وَفِي «التَّتِمَّةِ» : أَنَّ الصَّحِيحَ تَرْكُ الرُّكُوبِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ.

قُلْتُ: هَذَا الَّذِي فِي «التَّتِمَّةِ» لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالصَّوَابُ: مَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا جَزْمُ الرَّافِعِيِّ، بِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَهُوَ وَجْهٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ. وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهَا. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يَجْعَلُ الْقِبْلَةَ عَلَى يَسَارِهِ، وَعَرَفَاتٍ عَلَى يَمِينِهِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْجَمْرَةَ، فَقَدْ ثَبَتَتْ فِيهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَالسُّنَّةُ إِذَا رَمَى الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُهُ حَصَى الرَّامِينَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، وَيَدْعُو، وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى طَوِيلًا قَدْرَ سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) وَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَقِفُ إِذَا رَمَى الثَّالِثَةَ.

فَرْعٌ

لَوْ تَرَكَ رَمْيَ بَعْضِ الْأَيَّامِ وَقُلْنَا: يَتَدَارَكُ، فَتَدَارَكَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِي قَوْلٍ: يَجِبُ دَمٌ مَعَ التَّدَارُكِ، كَمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ رَمَضَانُ آخَرُ، يَقْضِي وَيَفْدِي. وَلَوْ نَفَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، أَوْ يَوْمَ الْقَرِّ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، ثُمَّ عَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت