فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 4941

بِهِ التَّحَلُّلُ، إِذْ غَايَتُهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ وَيَمْنَعَهُ الْمُضِيَّ، وَيَأْمُرَهُ بِفِعْلِ الْمَحْظُورَاتِ، أَوْ يَفْعَلُهَا بِهِ، وَلَا يَرْتَفِعُ الْإِحْرَامُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَإِذَا جَازَ لِلْعَبْدِ تَحْلِيلُهُ، جَازَ لِلْعَبْدِ التَّحَلُّلُ. ثُمَّ إِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ هَدْيًا، وَقُلْنَا: يَمْلِكُ، ذَبَحَ وَنَوَى التَّحَلُّلَ، أَوْ حَلَقَ وَنَوَى التَّحَلُّلَ، وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَالْحُرِّ، فَيَتَوَقَّفُ تَحَلُّلُهُ عَلَى وُجُودِ الْهَدْيِ، إِنْ قُلْنَا: لَا بَدَلَ لِدَمِ الْإِحْصَارِ، أَوْ عَلَى الصَّوْمِ، إِنْ قُلْنَا: لَهُ بَدَلٌ. كُلُّ هَذَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. وَعَلَى أَظْهَرِهِمَا: لَا يَتَوَقَّفُ، بَلْ يَكْفِيهِ نِيَّةُ التَّحَلُّلِ وَالْحَلْقِ إِنْ قُلْنَا: نُسُكٌ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي، الْقَطْعُ بِهَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي. وَهَذَا الطَّرِيقُ، هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، لِعِظَمِ الْمَشَقَّةِ فِي انْتِظَارِ الْعِتْقِ، وَلِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِسَيِّدِهِ، وَقَدْ يَسْتَعْمِلُهُ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ.

فَرْعٌ

أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُدَبِّرُ، وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، كَالْقِنِّ. وَلَوْ أَحْرَمَ الْمُكَاتَبُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَوْلَى، فَقِيلَ: فِي جَوَازِ تَحْلِيلِهِ قَوْلَانِ، كَمَنْعِهِ مِنْ سَفَرِ التِّجَارَةِ. وَقِيلَ: لَهُ تَحْلِيلُهُ قَطْعًا؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ مَنْفَعَةٌ فِي سَفَرِ التِّجَارَةِ.

فَرْعٌ

يَنْعَقِدُ نَذْرُ الْحَجِّ مِنَ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ عَلَى الْأَصَحِّ، فَيَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ. فَلَوْ أَتَى بِهِ فِي حَالِ الرِّقِّ، هَلْ يُجْزِئُهُ؟ وَجْهَانِ.

[قُلْتُ: الْأَصَحُّ. يُجْزِئُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.]

الْمَانِعُ الرَّابِعُ: الزَّوْجِيَّةُ. يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَا تُحْرِمَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت