فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 4941

قُلْتُ: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنُ فِي «الْفَتَاوَى» : وَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْحَرَمِ مِسْكِينًا، لَمْ يَجُزْ نَقْلُ الدَّمِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، سَوَاءً جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ، أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ، كَمَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَسَاكِينِ بَلَدٍ فَلَمْ يَجِدْهُمْ، يَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَجِدَهُمْ، وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا، وَيُخَالِفُ الزَّكَاةَ عَلَى قَوْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِتَخْصِيصِ الْبَلَدِ، بِهَا، بِخِلَافِ هَذَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوْ كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالْإِطْعَامِ بَدَلًا عَنِ الذَّبْحِ، وَجَبَ تَخْصِيصُهُ بِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ، يَأْتِي بِهِ حَيْثُ شَاءَ، إِذْ لَا غَرَضَ لِلْمَسَاكِينِ فِيهِ.

قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ «الْبَحْرِ» : أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَاجِبَ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ إِنْ قَدَرَ. فَإِنْ دَفَعَ إِلَى اثْنَيْنِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ثَالِثٍ، ضَمِنَ. وَفِي قَدْرِ الضَّمَانِ، وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الثُلُثُ، وَالثَّانِي: أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَتَلْزَمُهُ النِّيَّةُ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ، قَالَ: فَإِنْ فَرَّقَ الطَّعَامَ، فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ كَالْكَفَّارَةِ، أَمْ لَا؟ وَجْهَانِ: الْأَصَحُّ: لَا يَتَقَيَّدُ، بَلْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى مُدٍّ، وَالنَّقْصُ مِنْهُ. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْهُ وَلَا أَكْثَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوْ ذَبَحَ الْهَدْيَ فِي الْحَرَمِ، فَسُرِقَ مِنْهُ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ، وَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الذَّبْحِ، وَلَهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ بَدَلُ الذَّبْحِ. وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: يَكْفِيهِ التَّصَدُّقُ بِالْقِيمَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت