فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 4941

قُلْتُ: وَفِي الْأَفْضَلِ مِمَّا يُقَدَّمُ مِنَ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ الْإِشْعَارُ، وَقَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثٌ فِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ". وَالثَّانِي: يُقَدَّمُ التَّقْلِيدُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. وَصَحَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ صَاحِبُ"الْبَحْرِ": وَإِنْ قَرَنَ هَدْيَيْنِ فِي حَبْلٍ، أَشْعَرَ أَحَدَهُمَا فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ، وَالْآخَرَ فِي الْأَيْسَرِ، لِيُشَاهَدَا، وَفِيمَا قَالَهُ احْتِمَالٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِذَا قَلَّدَ النَّعَمَ وَأَشْعَرَهَا، لَمْ تَصِرْ هَدْيًا وَاجِبًا عَلَى الْمَشْهُورِ، كَمَا لَوْ كَتَبَ الْوَقْفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ. وَإِذَا عَطِبَ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ، فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، فَعَلَ بِهِ مَا شَاءَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ وَغَيْرِهِمَا. وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا، لَزِمَهُ ذَبْحُهُ. فَلَوْ تَرَكَهُ حَتَّى هَلَكَ ضَمِنَهُ. وَإِذَا ذَبَحَهُ، غَمَسَ النَّعْلَ الَّتِي قَلَّدَهُ فِي دَمِهِ، وَضَرَبَ بِهَا سَنَامَهُ، وَتَرَكَهُ لِيَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهِ أَنَّهُ هَدْيٌ، يَأُكَلُ مِنْهُ. وَهَلْ تَتَوَقَّفُ الْإِبَاحَةُ عَلَى قَوْلِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت