الصفحة 26 من 30

قال الله تعالى (إنّا أنشأناهنّ إنشاءً فجعلناهنّ أبكارًا عُرُبًا أتْرَابًا لأصحاب اليمين) ... [الواقعة:35ـ38] .

و (عُرُبًا) أي: مُتَحَبِّبات إلى بعولتهنّ. قاله الإمام ابن كثير رحمه الله في (النهاية في الفتن والملاحم) (2/ 510) .وذكره أيضًا في التفسير (4/ 293) .وبهذا المعنى فسّرها ابن القيّم في حادي الأرواح (294) .

وقال في (روضة المحبّين) (245) :

(وأمّا العُرُب فجمع عَرُوْب. وهي التي جمعت إلى حلاوة الصورة حُسن التأنّي والتبعّل والتحبّب إلى الزوج بدلّها وحديثها وحلاوة منطقها وحُسن حركاتها) .

وقال أيضًا في معنى (العَرُوْب) : (وهي المرأة المُتَحَبِّبَة إلى زوجها بأخلاقها ولطافتها وشمائلها. قال ابن الأعرابيّ: العَرُوْب مِن النساء المطيعة لِزوجها، المُتَحَبِّبَة إليه. وقال أبو عبيدة: هي الحسنة التبعّل. قال المبرّد: هي العاشقة لِزوجها) .انتهى مِن بدائع التفسير لابن القيّم (4/ 259) ـ جمع: يسري السيّد محمّد. ونقله عن التبيان في أقسام القرآن.

وهذا غاية ما يُطلب مِن النساء، أن تكون مع حسن الصورة عَرُوْبًا، كما قال ابن القيّم في ... (حادي الأرواح) (294) :

(فجمع سبحانه وتعالى بين حُسْن صورتها وحُسْن عِشْرتها. وهذا غاية ما يُطلب مِن النساء. وبه تكمل لذّة الرجل بهنّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت