بعض ما يتعلق بـ «المشکاة» و «شرحه» ، وبيّنَ فيها مصطلحاتِ علم الحديث و مسائلَه مما يکفي في «شرحه» .
ولما رأيت أن العلماء قد اشتغلوا في تعليمه وتعلّمه، ولم أرَ له شرحًا يکفي لحَلِّ جَلِيِّه وخَفِيِّه، فکتبتُ عليه شرحًا طويلًا محتويًا علي أکثر مسائل علم الإسناد، وجمعتُ فيه فوائدَ جليلةً لا توجدُ مجموعةً في غيره، ولا سار أحد قبله کسيره. وسمّيتُه «تعليقات البرکتي» ، وذلك 1352 هـ، ولکن لإطنابه وعُلُوِّ مطالبِه خِلْتُ أنه للمنتهي لا للمبتدئ، حتي صرفتُ عِنان القلم إلي تلخيصه؛ ليعم الإفادة والاستفادة، فهذا ما حاولت، وسميته: «حواشي السعدي» ، وذلك 1356 هـ، راجيًا جزيل الثواب من الله الوهاب، والمسئول من الله: القبول، وأن ينفع به قارئَه وکاتبَه والناظرَ، وأن يبلغها من فضله وإحسانه العميم ما نؤمله ونرتجيه، بجاه النبي الرءوف الرحيم - صلى الله عليه وسلم -، وعلي آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.