فصل
وأصلُ (1) أقسام الحديث ثلاثةٌ (2) : صحيحٌ، وحسَنٌ، وضعيفٌ، فـ «الصحيح» أعلى مرتبةً، و «الضعيفُ» أدنى*، و «الحسن» متوسِّطٌ.
وسائر (3) الأقسام التي ذكرت (4) داخلةٌ في هذه الثلاثة.
فالصحيح (5) ما ثَبَتَ*. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذي يرجع إليه سائر الأقسام من الصحاح والضعاف والمقبول والمردود.
(2) وجه الحصر: أن الحديث إما أن يشتمل على صفات القبول أو لا، الثاني: ضعيف، والأول: إن وجدت الصفات على أعلاها فهو الصحيح، وإن وجدت مع النقصان فهو الحسن. والله أعلم.
(3) علة لکون الأقسام الثلاثة أصلًا.
(4) وهي: كالمرفوع، والموقوف، والمقطوع، والمتصل، والمنقطع، والمرسل، والمعضل، والمدلس، والمضطرِب، والمعنعَن، والمسند، والمدرج، والشاذ، والمنكر، والمعلل، والمعروف، والمحفوظ.
(5) اعلم أن المراد بقولهم: «هذا حديث صحيح» ، ما ظهر لنا بظاهر الإسناد، لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر؛ لجواز الخطإ والنسيان على الثقة، هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم، خلافًا لمن قال: «إن خبر الواحد يوجب العلم» ، كحسين الكَرابيسي وغيره، وحكاه ابن الصّباغ في «العُدَّة» عن قوم من أصحاب الحديث. قال الباقلاني: وهو قول من لا يُحَصِّلُ علمَ هذا الباب.
وكذا قولهم: «هذا حديث ضعيف» ، فمرادهم أنه لم يظهرلنا فيه شروط الصحة، لا أنه كذب في نفس الأمر؛ لجواز صدق الكاذب، وإصابة كثير الخطإ. كذا في «ظفر الأماني» [ص:112] . والله أعلم. [والعدل:] هو مسلم، بالغ، عاقل، سليم من أسباب الفسق وخوارم المروءة، وإنما لم يذكر: «بنقل الثقة» ؛ لأنه قد يطلق على من کان مقبولًا ولو لم يكن تام الضبط، ذكره السخاوي. والله أعلم. [قال السخاوي: «قد يطلقون ... =
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* في نسخة «شعيب» : «أدنى مرتبة» .
** في الخطية وكذلك في «شعيب» و «المحمدية» : «يثبت» .